صديق الحسيني القنوجي البخاري
19
أبجد العلوم
وتشرفت بالسماع الصحيح على مسنديها الموجودين . فمن الطبقة الأولى وهم الذين أدركوا البصري والنخلي ، والبناء ، والبقري ، والعجيمي جماعة ، وهم الشيخ أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف المجري الملوي ، ورفيقه في الأخذ الشهاب أحمد بن حسن بن عبد الكريم الخالدي الجوهري ، وعبد اللّه بن محمد بن عامر الشبراوي ، والشمس محمد بن أحمد بن حجازي العشماوي ، والشهاب بن عبد المنعم صائم الدمنهوري ، وسابق بن رمضان بن غرام الرعيلي الشافعيون والأخير أدرك الحافظ البابلي وأجازه لأنه ولد سنة 1068 والبابلي وفاته سنة 1078 ، وتوفي شيخنا المذكور في سنة 1083 ، بعد وفاة شيخنا الشبراوي ، فهذا الرجل أعلى من وجدته سندا بالديار المصرية وكان له درس لطيف بالجامع الأزهر يحضر عليه الأفراد ولم يتنبه لعلو سنده إلا القليل لاشتغالهم بأحوالهم . ثم أدركت الطبقة الثانية وهي مضاهية للأولى ومشاركة لهم فمنهم الشيخ سليمان بن مصطفى المنصوريّ الحنفي ، والشيخ حسن بن علي المدابغي الشافعي ، والسيد محمد بن محمد التليدي الحسيني المالكي ، وعمر بن علي بن يحيى الطحلاوي المالكي ، والقطب عبد الوهاب بن عبد السلام المرزوقي العفيفي المالكي ، وعبد الحي بن الحسن الحسني البهنسي المالكي ، وعلي بن موسى الحسني المقدسي الحنفي ، ومحمد بن سالم الحنفي . ثم أدركت بعد هؤلاء طبقة أخرى مشاركة لهم وهم كثيرون ورحلت إلى بيت المقدس فحطت بها جماعة مسندين وفي الرملة وثغريا ، ودمياط ، ورسد والحلة وسهنود والمنصورة وأبو صير ودمنهور وعدة من قرى مصر . سمعت بها الحديث كما هو مذكور في المعجم الكبير الذي ذكرت فيه تفصيل ذلك . ورحلت إلى أسيوط وجرجان وفرشوط وسمعت في كل منها وأجازني من مدينة حلب جماعة ، ومن مدينة فاس وتونس ، وسولا ، وتلسمان جماعة وأدركت من شيوخ المغاربة جماعة مسندين بمصر وغيرها . وممن كتبت إليه أستجيز منه لي ولحضرتكم ولأخيكم السيد أبكر « 1 » ومحبنا العلّامة عثمان الجبيلي خاتمة المحدثين بمدينة نابلس من الشام الشمس محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي وذلك في سنة تسع وسبعين ومائة وألف ، فوصلت منه الإجازة وفيها أساميكم مسطرة على التفصيل في نحو كراس أخذها مني الشيخ عبد القادر بن خليل المدني
--> ( 1 ) كذا في محاورة أهل اليمن الحادثة في هذا الزمن يسمون بكرا أبكر بزيادة الألف قبل الموحدة .