صديق الحسيني القنوجي البخاري

176

أبجد العلوم

الصوفية ، وكان مثبتا للتوحيد الوجودي ، مقتفيا بالشيخ ابن عربي ، توفي سنة 835 ه ، ودفن بها . له مصنفات تدل على غزارة علمه وكمال قدرته على العلوم منها التفسير الرحماني ، والذوارف شرح العوارف ، وشرح فصوص الحكم ، وشرح النصوص للشيخ صدر الدين القونوي ، وأدلة التوحيد ، ورسالة عجيبة استخرج فيها من وجوه الإعراب في قوله تعالى : ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ما يبلغ عدده « 1 » إلى اثنى عشر كرورا وثلاثة وثمانين لكا وأربعة وأربعين ألفا وخمسمائة وأربعة وعشرين وجها ، ويكتب ذلك بالهندسة هكذا ( 4 2 5 44 3 8 2 1 ) ذكر جملة صالحة من بيان ذلك في سبحة المرجان في آثار هندوستان فليرجع إليه . الشيخ سعد الدين الخيرآبادي بلدة من صوبة أود ، كان أبو الشيخ قاضيا بهذه البلدة فمات وتركه صغيرا فحفظ القرآن الكريم في صغر ولما بلغ أشده تلمذ على مولانا أعظم اللكنوي بلدة من بلاد بورب ولبس الخرقة من الشيخ مينا المتوفي في سنة 874 ه ، وجلس للتدريس والإرشاد فأفاد وأجاد ، وأوصل المريدين إلى المراد وحرر شروحا غراء على الكتب المتداولة مثل : شرح البزدوي ، وشرح الحسامي ، وشرح الكافية ، وشرح المصباح ، وشرح رسالة شيخه مينا ، وكلما ينقل فيها قولا من شيخه يقول : قال شيخي : الشيخ مينا أدامه اللّه فينا ، عاش حصورا على طريقة شيخه الأمجد حتى لقي من لم يلد ولم يولد ودفن بخيرآباد وقبره يزار . الشيخ عبد اللّه بن إله داد العثماني التلنبي ، بفتح التاء بلدة بقرب ملتان ، كان رأسا في العلوم النقلية والعقلية ، مدرسا في وطنه زمانا طويلا ، ثم هاجر منه إلى دهلي وأوى إلى السلطان إسكندر اللودي فاستوى فلكه على الجودي فأكرمه السلطان ونفع اللّه به أهل الزمان إلى أن توجه في سنة 922 ه ، إلى جنّة المأوى ، وكان تاريخه أولئك لهم الدرجات العلى وقبره بدهلي ومن مؤلفاته شرح ميزان المنطق . الشيخ الهداد الجونفوري ومعناه عطية اللّه تلمذ على الشيخ الفاضل عبد اللّه التلنبي ، وبايع راجي حامد شاه المانكفوري بلدة من صوبة إله‌آباد صرف عمره في الإفادة ، وحرر

--> ( 1 ) وأخرج بعض الفضلاء في تخريجها أربعة وعشرين ألفا وتسعمائة وسبعين وجها وزاد عليه المحقق خسرو الرومي فبلغ المجموع مائتي ألف وتسعة وسبعين وجها لكن بعض تلك الوجوه لا يستقيم في نفسها وبعضها لا يرتبط ببعضها والشيخ علي زاد عليها ما ذكر هاهنا فليعلم ، سيد نور الحسن خان ولد المؤلف دام ظله وإقباله .