صديق الحسيني القنوجي البخاري

157

أبجد العلوم

ومنها : منحة الغفار حاشية ضوء النهار وإسبال المطر على قصب السكر ، وجمع التشتيت في شرح أبيات التثبيت ، وتوضيح الأفكار في شرح تنقيح الأنظار إلى غير ذلك من الرسائل والمسائل التي لا تحصى ، وكلها فريدة في بابها خطيب في محرابها حج ، وزار واستفاد من علماء الحرمين الشريفين وغيرهم من فضلاء الأمصار فهو أكرم من أن يصفه مثلي ، وقفت له على قصائد بديعة ونظم رائق ، وكان له صولة في الصدع بالحق واتباع السنّة وترك البدعة لم ير مثله في هذا الأمر وهو من مشايخي في سند الكتب الحديثية على ما صرحت به في سلسلة العسجد في ذكر مشايخ السند ، وقد ذكرت له ترجمة في كتابي إتحاف النبلاء ونقلها عنه السيد المعاصر حامد حسين في العبقات على تشيعه ، فلا نطول الكلام هاهنا بذكر ذلك الإملاء . توفي رحمه اللّه في سنة 1182 ه . وخرج في زمانه الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي الذي تنسب إليه الطائفة الوهابية فنظم قصيدة في ذلك وأرسلها إليه وأثنى على طريقته ، ثم لما سمع أنه يكفر أهل الأرض ويسفك الدماء رجع عما كان قاله في قصيدته كما سيأتي ذلك مفصلا في ترجمة محمد بن عبد الوهاب ، وكان له رحمه اللّه أولاد صلحاء تقدم تراجمهم في هذا الكتاب ، وقد أثنى عليه ولده السيد عبد اللّه في إجازة كتبها للشيخ المحدث شيخنا عبد الحق بن فضل اللّه المحمدي الهندي المتوفى بمنى سنة ألف ومائتين وثمان وثمانين الهجرية القدسية قال فيه : سمع مني حصة من صحيح الإمام البخاري وقد منّ اللّه عليّ بالمثول بين يدي أئمة السنة النبوية والسماع منهم للآثار والأحاديث المصطفوية . منهم : والدي وشيخي ناصر السنة مجدد المائة الحادية عشر رضي اللّه عنه الخ ، والشيخ عبد الحق المحمدي قد تلمذ على شيخ شيوخنا الشوكاني وكتب له إجازة بخطه الشريف يقول فيها : إني أجزت للشيخ العلامة أي الفضل عبد الحق ابن الشيخ العلّامة محمد فضل اللّه المحمدي الهندي كثر اللّه تعالى بمنّه وكرمه فوائده ونفع بمعارفه ما اشتمل عليه هذا الثبت الذي جمعته وسميته ( إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر ) فليروعني ما اشتمل عليه من كتب الإسلام على اختلاف أنواعها كما يراه فيه ، وهو أهل لما هنالك ، ولم أشترط عليه شرطا فهو