صديق الحسيني القنوجي البخاري
156
أبجد العلوم
السيد العلّامة بدر الملّة النير المؤيد باللّه محمد ابن الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن صلاح الأمير الصنعاني اليمني وهو الإمام الكبير المحدث الأصولي المتكلم الشهير ، قرأ كتب الحديث وبرع فيها ، وكان إماما في الزهد والورع يعتقده العامة والخاصة ويأتونه بالنذور فيردها ويقول إن قبولها تقرير لهم على اعتقادهم أنه من الصالحين وهو يخاف أنه من الهالكين ، حكى بعض أولاده أنه قرأ وهو يصلي بالناس صلاة الصبح هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ فبكى وغشي عليه ، وكان والده ولي اللّه بلا نزاع من أكابر الأئمة أهل الزهد والورع ، استوى عنده الذهب والحجر ، وخلف أولادا هم أعيان العلماء والحكماء ، أعظمهم ولده هذا . قال الشيخ أحمد بن عبد القادر الحفظي الشافعي في ذخيرة الآمال في شرح عقد جواهر اللآل الإمام السيد المجتهد الشهير المحدث الكبير السراج المنير محمد بن إسماعيل الأمير ، مسند الديار ومجدد الدين في الأقطار ، صنف أكثر من مائة مؤلف ، وهو لا ينسب إلى مذهب بل مذهبه الحديث . قال : أخذ عن علماء الحرمين واستجاز منهم وارتبط بأسانيدهم ، وقرأ على الشيخ عبد الخالق بن الزين الزجاجي ، والشيخ عليه ، واستجاز منه ، وأسند عنه مع تمكنه من علوم الآل وتأصّله انتهى . على ما نقله السيد حامد حسين المعاصر في كتابه عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار . ومن شيوخه الشيخ عبد القادر بن علي البدري ، والشيخ محمد طاهر بن إبراهيم الكردي ، والشيخ سالم بن عبد اللّه البصري وغيرهم . وتلمذ عليه أيضا خلق كثير منهم الشيخ عبد الخالق المزجاجي الزبيدي وهو أيضا أستاذه كما تقدم ، وأيضا ولده السيد العلّامة عبد اللّه بن محمد الأمير وغيرهما . له مصنفات جليلة ممتعة تنبئ عن سعة علمه وغزارة اطلاعه على العلوم النقلية والعقلية ، وكان ذا علم كبير ورئاسة عالية ، وله في النظم اليد الطولى بلغ رتبة الاجتهاد المطلق ولم يقلد أحدا من أهل المذاهب وصار إماما كاملا مكملا بنفسه ، وقد منّ اللّه تعالى عليّ بأكثر مصنفاته وهي أزيد من أن تذكر . منها : سبل السلام شرح بلوغ المرام وهو عندي بخط ولده السيد عبد اللّه وفيه خطه الشريف أيضا .