صديق الحسيني القنوجي البخاري

146

أبجد العلوم

وتصدر للتدريس في سائر الفنون لا سيما علم القراءة له شعر حسن وأخبار مأثورة أطال في ترجمته في النفس اليماني والروح الريحاني . الشيخ عبد الرحمن بن محمد المشرع المتوفى سنة 1195 الهجرية : كريم له من نفسه بعض نفسه * وسائره للمجد والشكر والفضل أخذ عن مشايخ الوقت علوما عديدة منهم السيد أحمد الأهدل ، والمزجاجي والكبودي وأحمد الأشبولي ، وكانت وفاته في قرية الروية من قرى وادي زبيد بعد أن وعك أشهرا عديدة بالإسهال . وكان شيخا كاملا مكملا جيد الرأي حسن التدبير جوادا سخيا عالما بالنحو والصرف ، والمعاني ، والبيان ، والبديع ، والفقه ، والتصوف ، والحديث وغيرها ، يشتغل بقراءة صحيح البخاري في الجامع كل سنة ، وحصّل كتبا كثيرة في عدة من الفنون تلمذ في المعاني والبيان على العلّامة عبد اللّه بن عمر الخليل وعلى الشيخ عبد الرحمن بن عبد السلام الحاوي أيام إقامته بزبيد ورحل إلى الحرمين الشريفين وسمع الحديث عن الشيخ المجمع على جلالته أحمد الأشبولي المصري وانتدب الشعراء لمدحه بقصائد بديعة منهم السيد العلامة قاسم بن يحيى الأمير رحمه اللّه تعالى . شرف الإسلام إسماعيل بن أحمد الربعي أخذ هو وولده القاضي العلّامة محمد بن إسماعيل عن السيد أحمد الأهدل ، والشيخ عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي وأحمد الأشبولي أيام وفوده إلى زبيد . ومن تلامذته الشيخ أحمد القاطن ، وكان لا يترك كل يوم من كتابة قدر معلوم من كتاب اللّه وفوائد وآداب ونسخة من العلوم النافعة حتى اجتمع له مع الدوام من ذلك الشيء الواسع ولنعم ما قيل : فلا تكتب بكفك غير شيء * يسرك في القيامة أن تراه وكان صدّاعا بالحق ذا قيام عظيم في إعانة المظلوم وإغاثة الملهوف وكان فيه تشيع كثير في كافة أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم : وهل يستوي ودّ المقلد والذي * له حجة في ودّه ودلائل القاضي العلّامة عز الإسلام محمد بن إسماعيل بن أحمد الربعي كان من أفاضل العلماء وأماجد الفضلاء .