صديق الحسيني القنوجي البخاري
147
أبجد العلوم
تلمذ على السيد أحمد بن محمد شريف وعلى المزجاجي وغيرهما في علم النحو والمعاني والبيان ، والحساب ، وأصول الدين ، والهيئة ، والهندسة ، والمنطق ، وأصول الفقه ، والحديث . وسمعه على القاضي العلّامة أحمد بن محمد القاطن له مشايخ من الحرمين الشريفين منهم عطاء المصري ومحمد بن سليمان الكردي وتصنيف في علم الفروع ولعمري هو حقيق بقول الشاعر : لقد حسنت بك الأيام حتى * كأنك في فم الدهر ابتسام سراج الإسلام السيد أبو بكر بن علي البطاح الأهدل جد واجتهد في الترقي إلى اكتساب المعالي ، وسهر في تحصيل العلوم الليالي ، وكان له ملكة الاستحصال وملكة الحصول وملكة الاستنباط على وجه الكمال . برع في التفسير والحديث والتصوف ، والفقه ، والآلات ، والأصول ، وصار إماما يرجع إليه في الفروع والأصول ، وبلغ إلى أن يملي في تحقيق مسألة مؤلفا بلا تكلف ، ومن هذا الجنس كتابه صلة الموصول بإيضاح روابط الجمل لابن المقبول وبالجملة فكان البحر الزاخر في جميع العلوم سيما علم النحو والمنطق فإنه كان فيهما آية باهرة ونعمة ظاهرة ومن أعظم شيوخه السيد سليمان بن يحيى مقبول الأهدل رحمه اللّه تعالى . يوسف بن محمد البطاح : العالم الفاضل النحرير أفضل من * بث العلوم فأروى كل ظمآن أخذ العلوم العقلية والنقلية عن السيد سليمان الأهدل ولازمه كثيرا ، وعن الجرهزي ، والجبيلي ، ويوسف بن حسين البطاح ، وعن غير هؤلاء من أهل اليمن والحرمين ، وهاجر من زبيد إلى الحرمين الشريفين ، وتفرغ تفرغا عظيما أنشر العلوم فدرّس وألف ووقع به النفع سيما لطلبة العلم اليمانية . ومن مؤلفاته إفهام الأفهام شرح بلوغ المرام في مجلدين ، وشرح منظومة القواعد للسيد أبي بكر بن أبي القاسم الأهدل ، وشرح ربع العبادة من منظومة الزبد في مجلد حافل أكثر فيه من سرد الأدلة وذكر الخلاف ، وله عدة رسائل في أعمال الحج ألفها لكثرة المسائل الواردة عليه في ذلك وله تشنيف السمع بأخبار العصر والجمع ، قرظ عليه أهل مكة المكرمة حرسها اللّه تعالى . مات شهيدا في الوباء العام الواقع في سنة 1242 الهجرية .