صديق الحسيني القنوجي البخاري

133

أبجد العلوم

لديهم يجلس بين يدي أسرتهم ويفضون إليه بأسرارهم ويأمنونه على أخبارهم ، ولم يزل عندهم في المنزلة العلية ، ثم اتصل بالفتح بن خاقان وعمل له خزانة الكتب أكثرها حكمة ، وله أشعار حسنة ، وعاش إلى أن خدم المعتمد على اللّه . توفي في سنة 275 ه بسرّمن‌رأى وخلف جماعة من الأولاد وكلهم نجباء علماء أدباء ندماء . أبو الحسن علي بن أبي سعيد عبد الرحمن بن يونس الصدفي المصري المنجم المشهور صاحب الزيج الحاكمي المعروف بزيج ابن يونس وهو في أربع مجلدات ، بسط القول والعمل فيه وما أقصر في تحريره ، ولم ير في الأزياج على كثرتها أطول منه ، كان مختصا بعلم النجوم متصرفا في سائر العلوم ، وكان قد أفنى عمره في الرصد والتسيير للمواليد ، وعمل فيها ما لا نظير له وكان يقف للكواكب . توفي في سنة 393 ه ، ودفن بداره وصلي عليه في الجامع بمصر . أبو عبد اللّه محمد بن جابر بن سنان الحراني الحاسب المنجم المشهور صاحب الزيج الصابي له الأعمال العجيبة والأرصاد المتقنة وكان أوحد عصره في فنه وأعماله تدل على غزارة فضله وسعة علمه . توفي سنة 317 ه بموضع ، يقال له : قصر الحضر . قال ابن خلكان : ولم أعلم أنه أسلم لكن اسمه يدل على إسلامه ، وله من التصنيفات الزيج وهي نسختان الثانية أجود . وكتاب معرفة مطالع البروج فيما بين أرباع الفلك في مقدار الاتصالات ، وشرح أربع مقالات لبطليموس . علماء الحرمين الشيخ علي بن محمد بن عريق عالم المدينة المنورة ، وخطيب مسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان نائبا مناب أبيه في العلم والعمل والتقوى ، له تصانيف مفيدة . منها : كتاب تنزيه الشريعة عن الأحاديث الموضوعة لخصه تلميذه الشيخ رحمة اللّه السندي وهو في غاية اللطف من الاختصار . الشيخ أبو الحسن البكري المصري الشافعي من آل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، كان جامعا بين العلم والعمل وهو ممن اتفقوا على ولايته وجلالته وبلوغه رتبة الاجتهاد ، لا يفارق الكتاب من يده وينظر فيه دائما ، سئل عن شرب القهوة وذكر له أن المغاربة يحرمونه فقال : كيف يدعى بالحرام وأنا أشرب منها ؟ .