صديق الحسيني القنوجي البخاري

134

أبجد العلوم

تلمذ عليه الشيخ علي المتقي ، وسمع منه الحديث ، وأخذ عنه الطريقة ، وكان ولده محمد البكري شاعرا مفلقا جيدا له تأليف في التوحيد سماه تأبيد المنّة بتأييد السنّة . توفي محمد المذكور في سنة 991 ه . ولمحمد ولد يسمّى زين العابدين ، كان عالما كبيرا ، ومن مقالاته إن أبا بكر أفضل من علي ولكن المحبة والانجذاب شيء آخر وهذا مذهبي ، ومواهبنا كلها على يدي سيدنا علي رضي اللّه تعالى عنه . الشيخ أبو بكر بن سالم اليمني الحضرمي هو ممن جمع بين العلم والحال والولاية والسيادة ، له كلام عال وشعر حسن ينبئ عن حاله ومقامه : فلولا وجود السر ما كان كائن * فتمت بذاك السر كل البرية تمسك بنا والزم دقائق حسّنا * وزرني بصرف الود تسعد بزورتي ولي شرف المصطفى سيد الورى * بنسبته فقنا جميع الخليقة وصلّى على الهادي النبي وآله * وأصحابه والتابعين بجملة الشيخ شهاب الدين أحمد بن الحجر المكي الهيتمي ، كان أعظم علماء عصره وفقهاء دهره ، لم يكن له نظير في الفقاهة في زمانه . قال الشيخ عبد الحق الدهلوي : لا نسبة له بالشيخ ابن حجر العسقلاني الكبير في علم الحديث ولكن يحتمل أن يكون في الفقه مثله . تلمذ على الشيخ زكريا المصري الآخذ عن الحافظ ابن حجر العسقلاني . له مؤلفات ممتعة منها شرح الشمائل للترمذي ، وشرح الأربعين للنووي ، وشرح المشكاة في الحديث ، والزواجر عن اقتراف الكبائر وهو كتاب لم يؤلف مثله قبله ، والصواعق المحرقة في الردّ على الروافض ، وشرح الهمزية في نعته صلّى اللّه عليه وسلّم ، وشرح عين العلم في السلوك ، وقلائد العقيان في مناقب النعمان . توفي في سنة 975 ه انتهى وكان له تعصب مع شيخ الإسلام ابن تيمية شديد عفا اللّه عنه ما جناه . الشيخ أحمد أبو الحرام كان من فقهاء المدينة وعلمائها وكان في علم القراءة آية باهرة وأستاذ الأساتذة في الديار الحرمية ، مات ولده الفاضل الصالح في حياته فحزن عليه حزنا شديدا وبكى عند نزعه فقال : الولد لا تحزن عليّ ابق أنت فإن في بقائك نفع الخلق وتلا