صديق الحسيني القنوجي البخاري

126

أبجد العلوم

الخصام وأخرج من مصر بسببها ، وليس الأمر كذلك . قال في تذكرة الحفاظ في ترجمة شيخ الإسلام هو أحمد بن المفتي عبد الحليم بن الشيخ الإمام المجتهد عبد السلام انتهى . وبالجملة كان إماما حجة بارعا في الفقه والحديث ، وله يد طولى في التفسير ومعرفة تامة في الأصول والاطلاع على مذاهب الناس ، وله ذكاء مفرط ولم يكن في زمانه مثله . وله المصنفات النافعة كالأحكام المسمى بالمنتقى ، وشرح الهداية ، وصنف أرجوزة في القراءة ، وكتابا في أصول الفقه . وشيخه في الفرائض والعربية أبو البقاء وحكى البرهان المراغي أنه اجتمع به فأورد نكتة عليه فقال : مجد الدين الجواب عنها عن مائة وجه الأول كذا والثاني كذا وسردها إلى آخرها ، ثم قال للبرهان : وقد رضينا منك الإعادة فخضع له وانتهى . وعلى كتابه منتقى الأخبار شرح لشيخنا القاضي العلّامة المجتهد المطلق الرباني محمد بن علي الشوكاني سماه نيل الأوطار أجاد فيه كل الإجادة ، وبلغ غاية في الإحسان والإفادة ، ونهاية في التحقيق والاستدلال ، مع البدء والإعادة ، وللّه الحمد حمدا كثيرا مباركا . شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي ، أحد الأذكياء المشهورين ، وإمام الفقهاء المحدثين . ولد في رجب سنة 755 ه ، وقيل قبلها وقيل بعدها . وسمع من التقى سليمان وابن سعد وطبقتهما . وتفقه بابن مسلم وتردد إلى شيخ الإسلام ابن تيمية ، ومهر في الحديث والفقه والأصول والعربية وغيرها . قال الصفدي : لو عاش لكان آية كنت إذا لقيته سألته عن مسائل أدبية وقواعد عربية فينحدر كالسيل ، وكنت أراه يوافق المزي في أسماء الرجال ويرد عليه فيقبل منه . وقال الذهبي في معجمه : هو الفقيه البارع المقري المجود المحدث الحافظ النحوي الحاذق ذو الفنون ، كتب عني واستفدت منه .