صديق الحسيني القنوجي البخاري
99
أبجد العلوم
وللكرخي فيه كتاب مختصر وفي خلال كتاب الفلاحة النبطية مهمات هذا العلم انتهى ما في مدينة العلوم ومفتاح السعادة ، وأورده العلامة أبو الخير رحمه اللّه في فروع علم الهندسة . علم الأنساب هو علم يتعرف منه أنساب الناس . وقواعده الكلية والجزئية والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص ، وهو علم عظيم النفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم في وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إلى تفهمه . وحث الرسول الكريم في : « تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم » على تعلمه والعرب قد اعتنى في ضبط نسبه إلى أن أكثر أهل الإسلام واختلط أنسابهم بالأعجام فتعذر ضبطه بالآباء فانتسب كل مجهول النسب إلى بلده أو حرفته أو نحو ذلك حتى غلب هذا النوع . قال صاحب كشف الظنون وهذا العلم من زياداتي على مفتاح السعادة ، والعجب من ذلك الفاضل كيف غفل عنه مع أنه علم مشهور طويل الذيل وقد صنفوا فيه كتبا كثيرة . والذي فتح هذا الباب وضبط علم الأنساب هو الإمام النسابة ( هشام بن محمد بن السائب الكلبي ) المتوفى سنة أربع ومائتين فإنه صنف فيه خمسة كتب : المنزل والجمهرة والوجيز والفريد والملوكي ، ثم اقتفى أثره جماعة أوردنا آثارهم هنا . منها أنساب الأشراف لأبي الحسن أحمد بن يحيى البلاذري وهو كتاب كبير كثير الفائدة كتب منه عشرين مجلدا ولم يتم . وأنساب حمير وملوكها لعبد الملك بن هشام صاحب السيرة . وأنساب الرشاطي . وأنساب الشعراء لأبي جعفر محمد بن حبيب البغدادي النحوي . وأنساب السمعاني . وأنساب قريش للزبير بن بكار القرشي .