صديق الحسيني القنوجي البخاري

98

أبجد العلوم

لئلا يقع الغلط عند استعمالاتها في مضاربها ، وهي المواضع والمقامات المشبهة بمواردها ، ولا بد لمعاني تلك الألفاظ المذكورة من حيث ورودها في مواردها مضاربها بالنوع ومبادئه مقدمات حاصلة بالتواتر من ألفاظ الثقات . وأما غرضه ومنفعته فغنيان عن البيان ، فإن الأمثال أشد ما يحتاج إليه المنشي والشاعر لأنها تكسو الكلام حلة التزيين وترقية أعلى درجات التحسين . ومن الكتب النافعة فيه كتاب لابن الأنباري . ومنها : المستقصى في الأمثال للزمخشري . ومنها : مجمع الأمثال للإسفراييني وهو كتاب عظيم جامع كذا في مدينة العلوم . وقلت ومنها كتاب الأمثال للميداني وهو أجمع ما جمع فيه . قال في كشف الظنون علم الأمثال يعني ضروبها وسيأتي في حرف الضّاد . علم إملاء الخط هو علم فيه بحسب الأينية والكمية عن الأحوال العارضة لنقوش الخطوط العربية ، لا من حيث حسنها في السطور بل من حيث دلالتها على الألفاظ العربية بحسب الآلات الصناعية من القلم وأمثاله بعد رعاية حال بسائط الحروف من حيث الدلالة على الحروف التي هي من أجزاء الألفاظ . وهذا العلم من حيث حصول نقش الحروف بالآلة من أنواع علم الخط . ومن حيث دلالتها على الألفاظ من فروع علم العربية هذا حاصل ما ذكره أبو الخير ، وجعله من العلوم التي تتعلق بإملاء الحروف المفردة وكتاب المطالع النصرية للمطابع المصرية أحسن ما جمع في هذا العلم جمعه الشيخ العلامة نصر الوفا الهوريني في هذا الزمان وقد طبع بمصر القاهرة الآن . علم إنباط المياه هو علم يتعرف منه كيفية استخراج المياه الكامنة في الأرض وإظهارها ، ومنفعته ظاهرة وهي إحياء الأرضين وإفلاحها ، ونقل عن بعض العلماء أنه قال : لو علم عباد اللّه تعالى رضاء اللّه تعالى في إحياء أرضه لم يبق في وجه الأرض موضع خراب .