صديق الحسيني القنوجي البخاري

87

أبجد العلوم

علم الإلهي هو علم يبحث فيه عن الحوادث من حيث هي موجودات . وموضوعه الوجود من حيث هو . وغايته تحصيل الاعتقادات الحقة والتصورات المطابقة لتحصيل السعادة الأبدية والسيادة السرمدية كذا في مفتاح السعادة . وفي كشاف اصطلاحات الفنون هو علم بأحوال ما يفتقر في الوجودين أي الخارجي والذهني إلى المادة . ويسمى أيضا بالعلم الأعلى ، وبالفلسفة الأولى ، وبالعلم الكلي ، وبما بعد الطبيعة ، وبما قبل الطبيعة . والبحث فيه عن الكميات المتصلة والكيفيات المحسوسة والمختصة بالكميات وأمثالها مما يفتقر إلى المادة في الوجود الخارجي استطرادي ، وكذا البحث عن الصورة مع أن الصورة تحتاج إلى المادة في التشكل ، كذا في العلمي ، وفي الصدر أمن الحكمية النظرية ما يتعلق بأمور غير مادية مستغنية القوام في نحوي الوجود العيني والذهني عن اشتراط المادة كالإله الحق والعقول الفعالة والأقسام الأولية للموجود كالواجب والممكن والواحد والكثير والعلة والمعلول والكلي والجزئي وغير ذلك ، فإن خالط شيء منها المواد الجسمانية فلا يكون على سبيل الافتقار والوجوب . وسموا هذا القسم العلم الأعلى ، فمنه العلم الكلي المشتمل على تقاسيم الوجود المسمى بالفلسفة الأولى ، ومنه الإلهي الذي هو فن من المفارقات . وموضوع هذين الفنين أعم الأشياء وهو الموجود المطلق من حيث هو انتهى وأصول الإلهي خمسة : الأول : الأمور العامة . الثاني : إثبات الواجب وما يليق به . الثالث : إثبات الجواهر الروحانية . الرابع : بيان ارتباط الأمور الأرضية بالقوى السماوية . الخامس : بيان نظام الممكنات .