صديق الحسيني القنوجي البخاري
5
أبجد العلوم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي لا يفي * بحمده كل شكور وفي ثم صلاة اللّه تترى على * المختار والآل ومن يقتفي طريقهم كالبدر الهدى * من لا سواه اليوم من منصف ودعوة اسأل من فضله * انجو بها من شدة الموقف وبعد فهذا هو القسم الآخر من كتاب أبجد العلوم المسمى بالسحاب المركوم الممطر بأنواع الفنون وأصناف العلوم وضمنته مقدمة وأبوابا وخاتمة . المقدمة في بيان أسماء العلوم وموضوعاتها وعدم تعين الموضوع في بعضها اعلم أن المشهور عند الجمهور أن حقيقة أسماء العلوم المدونة المسائل المخصوصة أو التصديق بها أو الملكة الحاصلة من إدراكها مرة بعد أخرى التي يقتدر بها صاحبها على استحضارها متى شاء أو استحصالها مجهولة . وقال السيد الشريف في شرح المواقف : إن اسم كل علم موضوع بإزاء مفهوم إجمالي شاملي له انتهى . ثم إنه قد يطلق أسماء العلوم على المسائل والمبادئ جميعا ، لكنه قد يشعر كلام بعضهم إلى أن ذلك الإطلاق حقيقة ، والراجح أنه على سبيل التجوز والتغليب والإلزام بما يلزم الاختلاط بين العلمين ، إذ بعض المبادئ لعلم يجوز أن يكون مسألة من علم آخر فلا يتمايزان . ومما يجب التنبيه عليه أنهم اختلفوا في أن أسماء العلوم من أي قبيل من الأسماء .