صديق الحسيني القنوجي البخاري

387

أبجد العلوم

باب اللام علم اللدني هو العلم الذي تعلمه العبد من اللّه تعالى من غير واسطة ملك ونبي بالمشافهة والمشاهدة كما كان الخضر عليه السلام قال تعالى : وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً . وقيل هو معرفة ذات اللّه تعالى وصفاته علما يقينيا من مشاهدة وذوق ببصائر القلوب كذا في مجمع السلوك وهكذا في كشاف اصطلاحات الفنون . علم اللغة هو علم باحث عن مدلولات جواهر المفردات وهيئاتها الجزئية التي وضعت تلك الجواهر معها لتلك المدلولات بالوضع الشخصي وعما حصل من تركيب كل جوهر وهيئاتها من حيث الوضع والدلالة على المعاني الجزئية . وغايته الاحتراز عن الخطأ في فهم المعاني الوضعية والوقوف على ما يفهم من كلمات العرب . ومنفعته الإحاطة بهذه المعلومات وطلاقة العبارة وجزالتها والتمكن من التفنن في الكلام وإيضاح المعاني بالبيانات الفصيحة والأقوال البليغة . فإن قيل علم اللغة عبارة عن تعريفات لفظية والتعريف من المطالب التصورية وحقيقة كل علم مسائله ، وهي قضايا كلية أو التصديقات بها وأيا ما كان فهي من المطالب التصديقية فلا تكون اللغة علما . أجيب بأن التعريف اللفظي لا يقصد به تحصيل صورة غير حاصلة كما في سائر التعاريف من الحدود والرسوم الحقيقية أو الاسمية بل المقصود من التعريف اللفظي