صديق الحسيني القنوجي البخاري

376

أبجد العلوم

وثالثها : إن جبريل ألقى عليه المعنى وأنه عبر بهذه الألفاظ بلغة العرب وأن أهل السماء يقرءونه بالعربية ثم نزل به كذلك انتهى . وفيه أقوال غير ذلك إن أردتها وجدتها في التفاسير وحواشي البيضاوي والإتقان للسيوطي رحمهما اللّه . علم الكيمياء هو علم يعرف به طرق سلب الخواص من الجواهر المعدنية وجلب خاصية جديدة إليها وإفادتها خواصا لم تكن لها والاعتماد فيه عن أن الفلزات كلها مشتركة في النوعية ، والاختلاف الظاهر بينها إنما هو باعتبار أمور عرضية يجوز انتقالها . قال الصفدي في شرح لامية العجم وهذه اللفظة معربة من اللفظ العبراني وأصله كيم‌يه معناه أنه من اللّه وذكر الاختلاف في شأنه بامتناعه عنهم . وحاصل ما ذكره أن الناس فيه على طريقتين . فقال كثير ببطلانه منهم الشيخ الرئيس ابن سينا أبطله بمقدمات من كتاب الشفاء ، والشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية رحمه اللّه صنف رسالة في إنكاره ، وصنف يعقوب الكندي أيضا رسالة في إبطاله جعلها مقالتين وكذلك غيرهم لكنهم لم يوردوا شيئا يفيد الظن لامتناعه فضلا عن اليقين بل لم يأتوا إلا بما يفيد الاستبعاد . وذهب آخرون إلى إمكانه منهم الإمام فخر الدين الرازي فإنه في المباحث المشرقية عقد فصلا في بيان إمكانه . والشيخ نجم الدين بن أبي الدر البغدادي ردّ على الشيخ ابن تيمية وزيّف ما قاله في رسالته . ورد أبو بكر محمد بن زكريا الرازي على يعقوب الكندي ردا غير طائل ومؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي المعروف بالطغرائي صنف فيه كتبا منها حقائق الإشهادات وبين إثباته وردّ على ابن سينا . ثم ذكر الصفدي نبذة من أقوال المثبتين والمنكرين . وقال الشيخ الرئيس نسلم إمكان صبغ النحاس بصبغ الفضة والفضة بصبغ الذهب ، وأن يزال عن الرصاص أكثر ما فيه من النقص فإما أن يكون المصبوغ يسلب أو يكسى أما الأول فحال وأما الثاني فلم يظهر إلى إمكانه بعد ، إذ هذه الأمور