صديق الحسيني القنوجي البخاري
375
أبجد العلوم
الأرصاد لابن الهيثم يشتمل على نظري هذا الفن ورسالة غياث الدين جمشيد تشتمل على ترتيب الآلات الرصدية . علم كيفية إنزال القرآن [ الأقوال في معرفة كيفية إنزال القرآن : ] قال صاحب مفتاح السعادة وفي معرفة كيفية إنزاله ثلاثة أقوال : الأول : وهو الأصح الأشهر أنه نزل إلى سماء الدنيا ليلة القدر جملة واحدة ثم نزل بعد ذلك منجما في ثلاث أو خمس وعشرين سنة على حسب الاختلاف في مدة إقامته بمكة بعد البعثة . الثاني : أنه نزل إلى سماء الدنيا في عشرين ليلة قدرا وثلاث وعشرين أو خمس وعشرين في كل ليلة ما يقدر اللّه إنزاله في كل السنة ثم نزل بعد ذلك منجما في جميع السنة ، وهذا القول نقله مقاتل وقال به الحليمي والماوردي وذكره فخر الدين الرازي بقوله ويحتمل ثم توقف هل هذا أولى أو الأول ؟ . الثالث : أنه ابتدأ إنزاله ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك منجما في أوقات مختلفة من سائر الأوقات . [ معنى الإنزال : ] واعلم أن العلماء اختلفوا في معنى الإنزال . فمنهم : من قال هو إظهار القراءة . ومنهم : من قال ألهم صلّى اللّه عليه وسلم كلامه وعلم قراءته . ومنهم : من قال يتلقفه الملك من اللّه تلقفا روحانيا أو يحفظه من اللوح المحفوظ فينزل به إلى الرسول ويلقيه عليه . ومنهم : من قال إن الذين يقولون القرآن معنى قائم بذاته يقولون إنزاله إيجاد الكلمات والحروف الدالة على ذلك المعنى وإثباته في اللوح به . وأما الذين يقولون إنه اللفظ فإنزاله عندهم مجرد إتيانه في اللوح ثم في المنزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ثلاثة أقوال : أحدها : أنه اللفظ والمعنى . وثانيها : إن جبرائيل نزل بالمعاني خاصة وأنه صلّى اللّه عليه وسلم علمها وعبر عنها بلغة العرب وتمسك صاحب هذا القول بظاهر قوله تعالى : نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ .