صديق الحسيني القنوجي البخاري

374

أبجد العلوم

وقيل كان وجود ذلك في العرب أحد أسباب معجزات النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما كان يخبر به ويحث على اتباعه ، كما يحكى منهم أخبار مجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل ولادته المباركة وكونه نبي آخر الزمان وخاتم الأنبياء وفي هذا الباب حكايات غريبة لا يليق إيرادها بهذا المختصر فمن أراد الاطلاع عليها فعليه بكتب السير والتواريخ ولا سيما كتاب أعلام النبوة للماوردي ، لكنهم كانوا محرومين بعد بعثة نبينا عليه الصلاة والسلام من الاطلاع على المغيبات ومحجوبين عنها بغلبة نور النبي صلّى اللّه عليه وسلم حتى ورد في بعض الروايات أنه لا كهانة بعد النبوة فلا يجوز الآن تصديق الكهنة والإصغاء إليهم بل هو من أمارات الكفر والمصدق يكون كافرا لقوله عليه الصلاة والسلام : « من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد » . لكن المفهوم من كتاب السر المكتوم للفخر الرازي جواز ذلك في الشرع ، حيث جوز النبي صلّى اللّه عليه وسلم إصابة العين وقال العين حق . قال الرازي إن الكهانة على قسمين : قسم : يكون من خواص بعض النفوس فهو ليس بمكتسب . وقسم : يكون بالعزائم ودعوة الكواكب والاشتغال بهما فبعض طرقه مذكورة فيه ، وأن السلوك في هذا الطريق محرم في شريعتنا فعلى ذلك وجب الاحتراز عن تحصيله واكتسابه ، والقسم الأول داخل في علم العرافة وقد تنبه عليه في محله فلا تغفل . حكي أن السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين حاصر حصنا فصعب عليه فتحها فخرج من ذلك الحصن رجل فقال لا يمنعكم عن فتحها إلا أصحاب الأوهام والساكنون فيها ، ولا يمنعهم عن ذلك إلا تشويشهم بما يمنعهم عن توجيه الأوهام من ضروب الطبول المزعجة وغلبات العساكر المقلقة عند طلوع الشمس ففعلوا كما قاله وانفتح لهم الحصن كذا في مدينة العلوم . علم كيفية الأرصاد علم يعرف به كيفية التوصل إلى تحصيل مقادير الحركات الفلكيّة وأوضاع الأفلاك ومقادير أجرامها وأبعادها بآلات مخصوصة يعرفها أهلها ومنفعته تكميل علم الهيئة وتحصيل الزيجات والاقتدار على تدوينها وحصول عمله بالفعل ، وكتاب