صديق الحسيني القنوجي البخاري

167

أبجد العلوم

للبدن بعد إعلاله في قوله : شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ ثم زاد على طب الأجساد بطب القلوب وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ . وأما الهيئة ففي تضاعيف سور من الآيات التي ذكر فيها من ملكوت السماوات والأرض وما بث في العالم العلوي والسفلي من المخلوقات . وأما الهندسة ففي قوله تعالى : انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ فإن فيه القاعدة الهندسية وهي أن الشكل المثلث لا ظل له . وأما الجدل فقد حوت آياته من البراهين والمقدمات والنتائج والقول بالموجب والمعارضة وغير ذلك شيئا كثيرا ومناظرة إبراهيم أصل في ذلك عظيم . وأما الجبر والمقابلة فقد قيل إن أوائل السور فيها ذكر مدد أعوام وأيام وتواريخ أمم سابقة وإن فيها تاريخ بقاء هذه الأمة وتاريخ هذه الدنيا وما مضى وما بقي مضروب بعضها في بعض . وأما النجامة ففي قوله : أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ فقد فسره ابن عباس بذلك وفيه أصول الصنائع وأسماء الآلات التي تدعو الضرورة إليها فمن الصنائع : الخياطة في قوله : وَطَفِقا يَخْصِفانِ . والحدادة في قوله : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ وقوله : وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ . والبناء في آيات . والنجارة أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ . والغزل نَقَضَتْ غَزْلَها . والنسج كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً . والفلاحة أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ وفي آيات أخر . والغوص كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً . والصياغة وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً . والزجاجة صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ ، و الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ .