صديق الحسيني القنوجي البخاري

162

أبجد العلوم

من حديث عائشة رضي اللّه عنها . وقال الشافعي أيضا ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا وفي كتاب اللّه الدليل على سبيل الهدى فيها لا يقال إن من الأحكام ما ثبت ابتداء بالسنّة لأن ذلك مأخوذ من كتاب اللّه تعالى في الحقيقة لأن اللّه تعالى أوجب علينا اتباع الرسول صلّى اللّه عليه وسلم في غير موضع من القرآن ، وفرض علينا الأخذ بقوله دون من عداه ولهذا أنهى عن التقليد ، وجميع السّنّة شرح للقرآن وتفسير للفرقان . قال الشافعي مرة بمكة المكرمة : سلوني عما شئتم أخبركم عنه من كتاب اللّه . فقيل له : ما تقول في المحرم يقتل الزنبور . فقال بسم اللّه الرحمن الرحيم قال اللّه تعالى : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ثم روي عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بسنده أنه قال اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر ، ثم روي عن عمر بن الخطاب أنه أمر بقتل المحرم الزنبور ، ومثل ذلك حكاية ابن مسعود في لعن الواشمات وغيرهن واستدلاله بالآية الكريمة المذكورة وهي معروفة رواها البخاري . ونحوه حكاية المرأة التي كانت لا تتكلم إلا بالقرآن وهي أنها : قال عبد اللّه بن المبارك خرجت قاصدا بيت اللّه الحرام وزيارة مسجد النبي عليه الصلاة والسلام فبينما أنا سائر في الطريق وإذا بسواد فمررت به وإذا هي عجوز عليها درع من صوف وخمار من صوف فقلت السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته فقالت : سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ فقلت لها يرحمك اللّه تعالى ما تصنعين في هذا المكان ؟ . فقالت : مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ فقلت إنها ضالة عن الطريق فقلت أين تريدين ؟ . فقالت : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فعلمت أنها قضت حجها وتريد بيت المقدس فقلت أنت مذ كم في هذا المكان ؟ . فقالت : ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا فقلت أما أرفعك طعاما . فقالت ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ فقلت لها ليس هذا شهر رمضان .