صديق الحسيني القنوجي البخاري
145
أبجد العلوم
العلماء ، وكتب عنه في ذلك القوانين وتناقلها الناس لهذا العهد ، وألف الكرماني فيه من بعده ثم ألف المتكلمون المتأخرون وأكثروا ، والمتداول بين أهل المغرب لهذا العهد كتب ابن أبي طالب القيرواني من علماء القيروان مثل الممتع وغيره ، وكتاب الإشارة للسالمي وهو علم مضيء بنور النبوة للمناسبة بينهما كما وقع في الصحيح واللّه علام الغيوب انتهى . علم التعديل هو علم يتعرف منه كيفية تفاوت الليل والنهار وتداخل الساعات فيهما عند تفاوتها في الصيف والشتاء ونفع هذا العلم عظيم انتهى كلام أبي الخير . وقد أورده من فروع علم الهندسة ، ولعل ما ذكره هو التعديلات المستعملة في الدستور الموضوع لاستخراج التقويم من الزيج وفيه جدول تعديل الأيام وفي الزيج جداول لهذا العلم ولا يخفى على الأهل أنه إن كان مراده هذا المعنى فهو من مسائل علم الزيج والتقويم لكن يأباه تعريفه بكيفية تفاوت الليل والنهار فإن ذلك العمل لتعديل حركات الكواكب . وأما التعديل بالمعنى الذي ذكره فلم ير في كتب الهندسة ولم يسمع مثله مسألة فضلا عن كونه علما ولو قال هو مسألة من مسائل علم التقويم يعرف بالحساب الأسطرلاب لكان له وجه وجيه . علم تعلق القلب هذا علم ربما يظهره بعض المتبتلين لمن في عقله خفة حتى يظنون أنه يعرف الاسم الأعظم أو أن الجن تطيعه ، وربما أداه انفعاله إلى مرض ونحوه أو مطاوعة ذلك المتبتل فيما قصده كذا في مدينة العلوم . وأورده من جملة العلوم المتفرغة على السحر وهذا كما ترى شعبة من علم أهل الحيل ولا وجه لإفراده . علم تعمير المساكن ويسمى بعلم عقود الأبنية كما سيأتي في باب العين ، والمساكن حماية للناس عن تأثيرات الجو وهي أقوى الوسائط في تغيير عوارض اللاهوية .