صديق الحسيني القنوجي البخاري
106
أبجد العلوم
باب الباء الموحدة علم الباطن هو معرفة أحوال القلب والتخلية ثم التحلية ، وهذا العلم يعبر عنه بعلم الطريقة والحقيقة أيضا ، واشتهر علم التصوف به ، وسيأتي تمام تحقيقه فيه . وأما دعوى التقابل بين الظاهر والباطن كما يدعيه جهلة القوم فزعم باطل بشهادة العموم والخصوص . علم الباه هو علم باحث عن كيفية المعالجة المتعلقة بقوة المباشرة من الأغذية المصلحة لتلك القوة ، والأدوية المقوية والمزيدة للقوة أو الملذذة للجماع أو المعظمة أو المضيقة وغير ذلك من الأعمال والأفعال المتعلقة بها ، كذكر أشكال الجماع وآدابه الذين لهما مدخل في اللذة وحصول أمر الخيال ، إلا أنهم يذكرون لأجل إكثار الصناعة أشكالا يعسر فعلها بل يمتنع ، ويذيلون ذلك الأشكال بحكايات مشهية تحصل باستماعها الشهوة وتحرك قوة المجامعة ، وإنما وضعوها لمن ضعفت قوة مباشرته أو بطلت فإنها تعيدها له بعد الإياس . روي أن ملكا بطلت عنه القوة فزوج عبدا من مماليكه جارية حسناء وهيّأ لهما مكانا بحيث يراهما الملك ولا يريانه فعادت قوته بمشاهدة أفعالهما حتى خرجت من إحليله شبيهة الخبز الرطب فقدر بعد ذلك قدرة زائدة انتهى ملخصا من المفتاح ومثله في مدينة العلوم . ولا يبعد أن يقال وكذا النظر إلى تسافد الحيوانات ، ولكن النظر إلى فعل الإنسان أقوى في تأثير عود القوة .