صديق الحسيني القنوجي البخاري

107

أبجد العلوم

وهذا العلم من فروع علم الطب بل هو باب من أبوابه كبير غير أنهم أفردوه بالتأليف اهتماما بشأنه . ومن الكتب المصنفة فيه كتاب الألفية والشلفية . قال أبو الخير يحكى أن ملكا بطلت عنه قوة المباشرة بالكلية وعجز الأطباء عن معالجتها بالأدوية فاخترعوا حكايات عن لسان امرأة مسماة بالألفية لما أنها جامعها ألف رجل ، فحكت عن كل منهم أشكالا مختلفة وأوضاعا متشتتة ، فعادت باستماعها قوة الملك انتهى ومثله في مدينة العلوم . والإيضاح في أسرار النكاح أي في الباه للشيخ عبد الرحمن بن نصر بن عبد اللّه الشيرازي وهو مختصر أوله الحمد للّه الذي خلق الإنسان من طين وأنشد فيه : عليك بمضمون الكتاب فإننا * وجدناه حقا عندنا بالتجارب يزيدك في الاتعاظ بطشا وقوة * ويحظيك عند الغانيات الكواعب قال في مدينة العلوم ومن الكتب الجامعة في هذا الباب كتاب رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه ، وكتاب رشد اللبيب إلى معاشرة الحبيب ، وكتاب الفخ المنصوب إلى صيد المحبوب ، وكتاب تحفة العروس وجلاء النفوس ، وكتاب نصير الطوسي نافع في هذا الباب ، وقد طبع الكتاب الأول بمصر القاهرة في هذا الزمان فليعلم . علم بدائع القرآن ذكره أبو الخير من جملة فروع علم التفسير ولا يخفى أنه هو علم البديع إلا أنه وقع في الكلام القديم . علم البديع هو علم تعرف به وجوه تفيد الحسن في الكلام بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال ، وبعد رعاية وضوح الدلالة على المرام ، فإن هذه الوجوه إنما تعد محسنة بعد تينك الرعايتين وإلا لكان كتعليق الدرر على أعناق الخنازير ومرتبة هذه العلم يعد مرتبة علمي المعاني والبيان حتى أن بعضهم لم يجعله علما على حدة وجعله ذيلا لها