صديق الحسيني القنوجي البخاري

291

أبجد العلوم

( بالمصنوع ) نقلا عن الحافظ ابن كثير : ذلك وأمثاله إذا لم يصح سنده إلى معصوم فهو مردود على قائله . انتهى . وقال الحلبي في ( إنسان العيون ) بعد ما نقل قول البيهقي : « ولا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن ، فقد يكون فيه مع صحة إسناده ما يمنع صحته فهو ضعيف » . انتهى . ومثله في تفسير القاضي ثناء اللّه المسمى ( بالمظهري ) كما قيل ؛ وضعّفه الزرقاني أيضا . وفي تفسير ( البحر المحيط ) « 1 » : ولا شك في وضعه . وذكره الشوكاني في تفسيره ( فتح القدير ) ولم يزد على قول البيهقي : وفي إسناده عطاء ابن السائب وهو من المختلطين كما صرح به النووي في مقدمة شرحه لمسلم . وقال الحافظ في ( التقريب ) : صدوق . وفي ( هدي الساري مقدمة فتح الباري ) « 2 » : اختلط فضعفوه بسبب ذلك . وقال يحيى بن معين : لا يحتج بحديثه ، وما روى عنه البخاري إلا متابعا في مقام واحد مع أبي بشر ، ولم يخرج عنه مسلم . وقال الحاكم في باب الكسوف من ( المستدرك ) : لم يخرجاه بسبب عطاء بن السائب . انتهى . والعجب من الحاكم كيف حكم بصحته مع علمه بأن الشيخين لم يخرجا حديث عطاء وهذا الأثر من روايته فما أحقه بالتضعيف . وقال المنذري في كتاب ( الترغيب ) : عطاء بن السائب الثقفي قال أحمد : ثقة ورجل صالح ، من سمع منه قديما كان صحيحا ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء ، ورواية شعبة والثوري وحماد بن زيد عنه جيدة . زاد في ( التهذيب ) : ممن سمع منه قديما قبل أن يتغير شعبة وشريك وحماد . لكن قال يحيى بن معين : جميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان فثبت أن شريكا سمع منه في حالة الاختلاط والتغير دون « قبل ذلك » . وهذا الأثر الضعيف من رواية شريك عن عطاء . قال القسطلاني : « وعلى تقدير ثبوته يحتمل أن يكون المعنى : ثم من يقتدي به ويسمى

--> ( 1 ) لأبي حيان الأندلسي . ( 2 ) لابن حجر العسقلاني .