صديق الحسيني القنوجي البخاري
290
أبجد العلوم
في أحكام الجان ) « قال شيخنا الذهبي : إسناده حسن ورواه الحاكم أيضا عن طريق عمرو بن مرة عن أبي الضحى بلفظ : في كل أرض نحو إبراهيم وقال : هذا حديث على شرط البخاري ومسلم ، ووافقه الذهبي في كونه على شرطهما ، وزاد رجاله « أئمة » . حكاه تلميذ بدر الدين الحنفي في ( الآكام ) ورواه أيضا البيهقي في ( شعب الإيمان ) و ( كتاب الأسماء والصفات ) له وقال : إسناده صحيح ولكن شاذ بمرة ، ولا أعلم لأبي الضحى عليه متابعا . قال السيوطي في ( الحاوي ) : وهذا الكلام من البيهقي في غاية الحسن فإنه لا يلزم من صحة الإسناد صحة المتن كما تقرر في علوم الحديث لاحتمال أن يصح الاسناد ويكون في المتن شذوذ وعلة تمنع صحته ، وإذا تبين ضعف الحديث أغنى ذلك عن التأويل لأن مثل هذا المقام لا تقبل فيه الأحاديث الضعيفة . ويمكن أن يؤول على أن المراد بهم النذر الذين كانوا يبلغون الجن عن أنبياء البشر ، ولا يبعد أن يسمى كل منهم باسم النبي الذي بلغ عنه واللّه سبحانه وتعالى أعلم » انتهى . ورواه ابن جرير « 1 » في تفسيره من طريق عمرو بن مرة عن أبي الضحى بلفظ : في كل أرض مثل إبراهيم ونحو ما على الأرض . قال العسقلاني والقسطلاني : هكذا أخرجه مختصرا وإسناده صحيح . انتهى . وذكره السيوطي في ( الدر المنثور ) وعزاه لابن أبي حاتم ، وقال في ( التدريب ) في الكلام على الطريق الأولى : ولم أزل أتعجب من تصحيح الحاكم حتى رأيت البيهقي قال . . . الخ . قال القسطلاني : « ففيه أنه لا يلزم من صحة الاسناد صحة المتن كما هو معروف عند أهل الشأن ، فقد يصح الإسناد ويكون في المتن شذوذ ، أو علة تقدح في صحته . ومثل هذا لا يثبت بالحديث الضعيف . ونحوه في ( روح البيان ) ومثله في ( سيرة الحلبي ) قال في ( البداية ) : وهذا محمول إن صح نقله على أن ابن عباس أخذه من الإسرائيليات . قال السخاوي في ( المقاصد الحسنة ) : أي أقاويل بني إسرائيل مما ذكر في التوراة أو أخذ من علمائهم ومشايخهم كما في ( شرح النخبة ) وذلك إذا لم يخبر به معصوم ، ويصح سنده إليه فهو مردود على قائله . انتهى . ونقل في ( الكمالين حاشية الجلالين ) عن ابن كثير تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه مثل ما تقدم من ( البداية ) . ولفظ علي القاري في موضوعه المختصر المسمى
--> ( 1 ) هو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310 ه .