محمد بن عبد الله النجدي

480

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

ولد - كما كتبه بخطّه - سنة 782 ، وقال غيره : سنة 3 ، بجبل قاسيون من دمشق ، ونشأ بها فحفظ القرآن واشتغل ، وكان يذكر أنّه أخذ الفقه عن التّقيّ إبراهيم بن الشّمس محمّد بن [ مفلح « 1 » ] والعلاء بن اللّحام ، وأخذ عن أبيه التّصوّف ، وسمع عليه مؤلّفه « أدب المريد والمراد » سنة 805 بطرابلس ، ومنه تلقّن الذّكر ، ولبس الخرقة « 2 » ، بل لبسها معه من الشّهاب بن النّاصح حين قدومه عليهما دمشق صحبة الظّاهر برقوق ، ومن البسطاميّ بزاويته ببيت المقدس ، وبانفراده في جمادى الأولى سنة 29 من ابن الجزريّ مع قراءته عليه الجزء الّذي خرّجه من مرويّاته فيه التّسلسل والمصافحة والمشابكة وبعض « العشّاريّات » بالباسطيّة ظاهر دمشق ، وأوّل سماعه للحديث بدمشق من المحبّ الصّامت ، سمع عليه « الثّوبة والمثابة » لابن أبي عاصم ، و [ كذا ] « البخاريّ » وسمع غالب « الصّحيح » وسمع أيضا على عائشة ابنة ابن عبد الهادي ، والجمال الشّرائحيّ ، وسمع ببعلبكّ على التّاج بن بردس ، وأجاز له أخوه العلاء ، ولازم الحافظ ابن ناصر الدّين « 3 » في ابتداء سماعه قراءة « 3 » ، وخلف والده في مشيخة زاويته الّتي أنشأها بالسّفح فوق جامع الحنابلة ، فانتفع به المريدون ، وحجّ غير مرّة ، وزار بيت المقدس والخليل ، ودخل غيرهما من الأماكن ، وكان شيخا ، قدوة ، مسلّكا ، تامّ العقل والتّدبير ،

--> ( 1 ) في الأصل : « ابن صالح » وهو خطأ ظاهر ، تصحيحه من « الضّوء » مصدر المؤلّف . ( 2 ) انظر التعليق رقم 1 على الترجمة رقم 5 ، 37 . ( 3 ) كذا جاء في الأصل ، وفي « الضّوء اللامع » : « في أشياء سماعا وقراءة » وهو مصدر المؤلّف والعبارة فيه أوضح وأدلّ على المقصود .