محمد بن عبد الله النجدي
546
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
وكلاهما ممّن يروي عن السّراج القزويني « 1 » ، وتعاني عمل المواعيد ، وقدم 119 / دمشق في سنة 95 / ، وسكنها وكذا سكن بيت المقدس زمنا ، وولي قضاء الحنابلة ، وقام إذ ذاك على الشّهاب الباعونيّ وهو خطيب الأقصى ، فلمّا ولي الباعونيّ قضاء الشّام سنة 12 فرّ العزّ إلى بغداد صحبة الرّكب العراقيّ بعد ما حجّ ، وولي قضاءها ودام فيه ثلاث سنين ، ثمّ صرف ، وعاد إلى دمشق ، ثمّ إلى بيت المقدس ، فلمّا دخله الهرويّ وقع بينهما شيء فتحوّل العزّ بأهله إلى القاهرة ، وقرّره المؤيّد في تدريس الحنابلة بجامعه حين كمل ، وكان ممّن قام على الهرويّ حتّى عزل ، بل هو والعزّ القمنّي من أكبر المؤلّبين عليه عند العامّة ، وبلغنا عنهما حكايات في ذلك لا تستنكر من دهاء صاحب التّرجمة ، ثمّ نقل العزّ إلى قضاء الشّام فباشره مدّة ، ثمّ رجع إلى القاهرة بعد موت المؤيّد فاستقر في قضائها ، بعد صرف المحبّ بن نصر اللّه البغداديّ ؛ لكون السّلطان وغيره من أعيان دولته كانوا يعرفونه من دمشق ، ويرون منه ما يظهره من التّقشّف الزّائد كحمل طبق الخبز إلى الفرن ونحوه ، ثمّ صرف سنة 31 بالمحبّ حيث انعكس على العزّ الأمر الّذي دبّره لاستمراره ، وسقط في يده ،
--> ( 1 ) هو عمر بن عليّ بن عمر القزوينيّ ، قال الحافظ ابن حجر : « الحافظ الكبير ، محدّث العراق سراج الدّين ، عمل الفهرست وأجاد فيه ، ومات سنة 750 ه » . « الدّرر الكامنة » : ( 3 / 256 ) . أقول فهرسته المذكورة من مصادري وللّه المنّة . لديّ منها نسخة جيدة تقدم ذكرها .