محمد بن عبد الله النجدي

مقدمة 103

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

الفوائد تذهب السّأم والملل عن القارئ وتنقله من أسلوب علميّ محض إلى أسلوب مفيد ، مع ما فيها من المتعة والدّلالة الظّاهرة على تمكّن صاحبها من العلم ، وقدرته على التّصرف في فنونه ، وقد ذكر ابن حميد شيئا من ذلك لكنّه لم يلح عليه ويكثر منه ويصبح ظاهرة في كتابه كما هي الحال في كتاب الحافظ ابن رجب رحمه اللّه . قلة علماء نجد في الكتاب : مع أنّ كتاب « السّحب الوابلة » جمع واستوعب كثيرا من علماء الحنابلة إلا أنّ علماء نجد الذين ذكرهم قلة في الكتاب فلا تزيد تراجمهم على سبعين ترجمة تقريبا ، وقد أمكن استدراك ما يزيد على مائتي ترجمة أسقطها جهلا منه أو تجاهلا ، ونحن نعلم أنّ المذهب الحنبليّ انتشر في نجد وخاصّة في القرون الثلاثة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، وعلماؤها منهم خاصّة أكثر من علماء مصر ، والشّام ، والعراق ، من الحنابلة أيضا ، في ذلك الوقت بلا شك ، واتباع الهوى والعصبيّة العمياء جعلاه يغفل كثيرا من علماء الدّعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام المجدّد شيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب - رحمه اللّه - وهي دعوة سلفيّة ينادي بها الشيخ إلى تحكيم كتاب اللّه وسنّة نبيه محمّد صلّى الله عليه وسلم والتّمسّك بهما ظاهرا وباطنا وعدم البعد عنهما ، وعلماء هذه الدّعوة