محمد بن عبد الله النجدي

مقدمة 104

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

من فقهاء الحنابلة فلا يجوز إغفالهم ، وهم جمهور كبير لا يجهل أغلبهم ، إن جهل بعضهم ، وعدم ذكره لهم إخلال ظاهر بالكتاب ، وانحطاط عن درجة الشّمول والإحاطة ، وهما مطلبان من مطالبه ، كما أنّه جانب الموضوعيّة والأمانة في ذلك كما لا يخفى . نعم قد أطلق المؤلّف الصّيحات والنّداءات ، وجأر بالشّكوى والزّفرات ، لعدم توافر تراجم كثير من علماء نجد المذكورة أسماؤهم في الكتب والاستدعاءات ، والمشهورين بالفتاوى والإجازات ، والموصوفين بالعلم والتّقدّم فيه ، بل والإمامة فيه أحيانا ، وذلك راجع لعدم اهتمام علمائها بالتّاريخ والتّراجم والأخبار والآداب ، وقصر اهتمامهم على الفقه والفرائض والمواريث والأوقاف ، ثم العقائد والتّفسير والحديث ، وبعضهم له اهتمام محدود في النّحو واللّغة والآداب . . . . يقول تلميذ المؤلّف الشّيخ صالح بن عبد اللّه البسّام في ترجمة الشّيخ علي بن محمّد الرّاشد في آخر نسخته من « السّحب الوابلة » بعد أن ذكر شيخه في الزّبير الشّيخ عبد اللّه بن حمود النّجديّ ثم الزّبيريّ : « وشيخه عبد اللّه بن حمود المذكور لم نقف على ترجمته ، أخبرني شيخنا المرحوم الشّيخ محمّد بن حميد أنّه ما وقف له على ترجمة ، ولا حصّل من يخبره عن حاله بيقين ، من تأريخ ولادته ووفاته ، فلذلك لم يذكره في كتابه « السّحب الوابلة في تراجم . . . » كغيره ممّن لم يقف لهم على تراجم .