السيد الخميني

50

الاستصحاب

في أربع هو أو في ثنتين ، وقد أحرز الثنتين ؟ قال : ( يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ، ولا شئ عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) ( 1 ) . يظهر من هذه الصحيحة آثار التقية ، مع عناية الإمام عليه السلام ببيان المذهب الحق في سترة وحجاب كما سنوضحه . وما قيل : إن صدورها على وجه التقية ينافي صدرها ، حيث حكم بتعين الفاتحة ، وهو ظاهر في انفصال الركعة ( 2 ) ممنوع ، لأن الحكم بتعين الفاتحة لا يدل عليه ، أي على انفصال الركعة ، وليس على خلاف التقية ، لما حكي عن الشافعي ( 3 ) وأحمد ( 4 )

--> 1 - الكافي 3 : 351 / 3 ، التهذيب 2 : 186 / 740 ، الاستبصار 1 : 373 / 1416 ، الوسائل 5 : 321 / 3 - باب 10 و 323 / 3 - باب 11 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . 2 - رسائل الشيخ الأنصاري : 331 سطر ما قبل الأخير و 332 سطر 13 ، درر الفوائد : 525 . 3 - الشافعي : هو الفقيه الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع المطلبي الشافعي المكي الغزي ، ولد سنة 150 ه‍ وتلقى الفقه والحديث على شيوخ مكة والمدينة واليمن وبغداد منهم : مسلم بن خالد المخزومي المكي ، وسعيد بن سالم القداح ، وإبراهيم بن محمد المدني ، وسفيان بن عيينة ، ومحمد بن الحسن الشيباني ، وعبد الوهاب ابن عبد المجيد بن الصلت البصري وآخرون ، وممن تتلمذ عليه : يوسف بن يعقوب البويطي ، وإسماعيل بن يحيى المزني ، والربيع بن سليمان المرادي ، وخالد اليماني الكلبي ، والحسن بن علي الكرابيسي وغيرهم ، توفي سنة 204 ه‍ . انظر حلية الأولياء 9 : 63 / 415 ، توالي التأسيس بمعالي ابن إدريس ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 2 : 175 ، طبقات الفقهاء للشيرازي : 71 . 4 - أحمد : هو الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس ، إمام المذهب الحنبلي ، ولد سنة 164 ه‍ ، اتجه إلى طلب العلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، ورحل إلى الأقطار وأخذ عن شيوخها أمثال : هشيم بن بشير السلمي ، وسفيان بن عيينة ، وإبراهيم بن زياد ، وجرير بن عبد الحميد ، وعباد بن العوام الواسطي ، ومحمد بن فضيل الضبي الكوفي ، وأبي يوسف القاضي ، والإمام الشافعي ، وتتلمذ عليه كثيرون منهم : ولداه صالح وعبد الله ، وأحمد بن محمد الأثرم ، وأحمد بن محمد المروزي ، وإبراهيم بن إسحاق الحربي وآخرون ، خلف آثارا عديدة منها : المسند والناسخ والمنسوخ والمناسك الكبير والصغير وأشياء اخر ، توفي ببغداد سنة 241 ه‍ . انظر الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 2 : 439 ، سير أعلام النبلاء 11 : 177 / 78 ، هدية الأحباب 64 .