السيد الخميني

51

الاستصحاب

والأوزاعي ( 1 ) القول بتعين الفاتحة في الركعات كلها ( 2 ) ، فالظاهر منها هو إتيان الركعتين في الفرع الأول وإضافة الركعة في الفرع الثاني متصلة ، كما هو قضية قوله : ( يركع ركعتين وأربع سجدات . . . ) إلى آخره ، وقوله : ( قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ) . ثم إنه عليه السلام بعدما أفتى بما هو ظاهر في خلاف المذهب الحق تقية ، أراد بيانه في حجاب التقية ، فأتى بالجمل الآتية لبيان عدم صحة خلط المشكوك فيه بالمتيقن كما يأتي بيانه . بيان احتمالات الرواية ثم إن في الرواية احتمالات : منها : أن قوله ( لا ينقض اليقين بالشك ) يعني به لا يبطل الركعات المحرزة بسبب الشك في الزائدة ، بأن يستأنف الصلاة ، بل يعتد بالمتيقنة ، ولا يدخل الشك في اليقين ، أي لا يعتد بالمشكوك فيها ، بأن يضمها إلى المحرزة ، ويتم بها الصلاة من غير تدارك . ( ولا يخلط أحدهما بالآخر ) عطف تفسير للنهي عن الإدخال . ( ولكنه ينقض الشك باليقين ) أي الشك في الركعة الزائدة ، بأن لا يعتد بها ، بل يأتي بالزيادة على الإيقان . ( ويتم على اليقين ) أي يبني على المتيقن فيها ، وعلى هذا لم يتعرض لذكر فصل 1 - الأوزاعي : هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد كيكرم ، إمام أهل الشام وفقيههم وعالمهم ، ولد ببعلبك سنة 80 ه‍ ، وسكن بظاهر الفراديس بمحلة الأوزاع ، ثم تحول إلى بيروت ، روى عن الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام ، وقتادة ، والزهري ، ومكحول ، وعطاء بن أبي رباح ، ومحمد بن سيرين وخلق ، وكانت وفاته في صفر سنة 157 ه‍ . انظر الوافي بالوفيات 18 : 207 / 252 ، البداية والنهاية 10 : 115 ، الكنى والألقاب 2 : 59 . 2 - تذكرة الفقهاء 3 : 144 ، وانظر المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير 1 : 525 ، المجموع 3 : 361 ، المبسوط للسرخسي 1 : 18 ، فتح العزيز 3 : 313 و 314 .