السيد الخميني

49

الاستصحاب

حتى لا تكون مانعة ، أو باقية من الأول حتى تكون مانعة ، فيكون شاكا في مانعيتها ، فتجري أصالة البراءة العقلية والشرعية كما في اللباس المشكوك فيه ، فإن الأظهر من الأدلة على كثرتها هو مانعية النجاسة من الصلاة ، لا شرطية الطهارة ، كما يظهر لمن تدبرها ، وإن كان بعضها يوهم الشرطية مثل هذه الصحيحة ، لكن المانعية هي الأقوى بحسب مفاد الأدلة . واستصحاب الطهارة في صدر هذه الصحيحة لعله من باب كون الطهارة وعدم النجاسة أمرا واحدا بحسب نظر العرف ، والمقصود كون اللباس خاليا عن القذارة المانعة ، وهو حاصل بإجراء أصل الطهارة ، وإجراء أصالة عدم عروض النجاسة . هذا إذا كان المراد من الأصل في ذيل الصحيحة هو أصالة عدم عروض النجاسة إلى الآن ، كما أنه ربما يستأنس من قوله : ( لا تدري لعله شئ أوقع عليك ) . وإلا فيمكن أن يقال : إن المراد من الأصل أصالة عدم عروض المانع في الصلاة ، فإن النجاسة الواقعية لم تكن مانعة مع الجهل بها ، والنجاسة المعلومة يمكن أن تكون حادثة غير مانعة ، فقبل العلم بها يكون عدم عروض المانع في الصلاة التي بيده متيقنا ، فيستصحب إلى زمان العلم ، فيغسل الثوب ويبني على الصلاة . ولو فرض عدم جريان أصالة عدم المانع فأصالة بقاء الهيئة الاتصالية أيضا جارية ، كما هو المقرر في محله . فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن بين الصورتين فرقا بحسب الأصول والقواعد ، كما فرق بينهما الإمام عليه الصلاة والسلام . ومنها : صحيحة ثالثة لزرارة عن أحدهما عليهما السلام قال قلت له : من لم يدر