السيد الخميني
165
الاستصحاب
ومما ذكرنا : يتضح حال العناوين المتحدة مع المستصحب في الخارج مما هي من قبيل الخارج المحمول ، كاستصحاب الوجود لترتيب الوحدة أو التشخص ، فإن ذلك مثبت أيضا ، فضلا عما هو من قبيل المحمول بالضميمة كالملكية والغصبية والسواد والبياض ، فإن كل ذلك من قبيل المحمول بالضميمة ، إلا أن الضميمة في الأولين من الاعتبارات العقلائية ، بخلاف الأخيرين فإنهما من الأعراض الخارجية . فما ادعاه المحقق الخراساني رحمه الله : من الفرق بين المحمول بالضميمة والخارج المحمول ( 1 ) ، ففيه ما لا يخفى . كما أن في تمثيله للخارج المحمول بالملكية والغصبية ( 2 ) مناقشة ، بل قد يكون في بعض المحمولات بالضميمة مما لا يكون بنظر العرف كذلك فيجري الاستصحاب لكونه من الوسائط الخفية . الأمر الثاني استصحاب الأحكام الوضعية لا إشكال في جريان الاستصحاب في الأحكام الوضعية كجريانه في الأحكام التكليفية ، لما تقدم ( 3 ) من أن الوضعيات بأقسامها مما يتعلق بها الجعل مستقلا ، ولو فرض عدم تعلقه بها إلا بمنشئها ( 4 ) فلا إشكال أيضا في جريانه فيها ، لكون وضعها ورفعها بيد الشارع . إنما الإشكال في أن استصحاب وجود الشرط ، أو عدم المانع ، أو عدم الشرط ،
--> 1 و 2 - كفاية الأصول : 474 . 3 - تقدم في صفحة 68 . 4 - رسائل الشيخ الأنصاري : 350 سطر 11 .