السيد الخميني

166

الاستصحاب

أو وجود المانع هل يجري لإحراز وجود قيد المكلف به أو عدمه ؟ فاستصحاب الوضوء يحرز كون الصلاة متقيدة بالطهارة ، واستصحاب عدم لابسية غير المأكول يحرز كون الصلاة بلا مانع ، واستصحاب عدم الشرط أو وجود المانع يحرز أن الصلاة وجدت غير مقيدة بوجود الشرط أو وجدت مع المانع أو لا ، أو يفصل بين استصحاب الشرط وعدم المانع ، فيحرز الأول دون الثاني ؟ وما النكتة في أن جريان استصحاب الوضوء ( 1 ) وطهارة الثوب مما لم يقع فيهما إشكال ، وأما استصحاب عدم لا بسية غير المأكول صار موردا للنقض والإبرام ( 2 ) ، مع أن الطهارة الحدثية من قيود الصلاة ! ، كما أن الطهارة الخبثية من قيودها ، أو النجاسة من موانعها ؟ ! ولا يمكن أن يقال : إن الطهارة من شرائط المصلي لا الصلاة ، وعدم المأكولية من موانع الصلاة بحسب الأدلة ( 3 ) فإحراز طهارة المصلي بالاستصحاب يكفي لصحة صلاته ، لكن استصحاب عدم لابسية المصلي لغير المأكول لا يثبت تقيد الصلاة بعدم كونها مع المانع إلا بالأصل المثبت ( 4 ) . وذلك لأن الصلاة لو لم تتقيد بالطهارة يلزم أن تصح مع عدم الطهارة ولو عمدا ، ولم يلتزم به أحد ، ولو كانت الطهارة عنوانا للمصلي كالاستطاعة للزم عدم وجوب الصلاة مع عدم التطهير . هذا مضافا إلى أن ظاهر الأدلة أيضا يقتضي اشتراط الصلاة بها كقوله : ( لا صلاة

--> 1 - مفتاح الكرامة 1 : 288 سطر 19 ، جواهر الكلام 2 : 359 . 2 - انظر الرسائل الفشاركية : 394 ، رسالة اللباس المشكوك للمحقق النائيني 2 : 293 المطبوعة ضمن منية الطالب ، نهاية التقرير ( تقرير بحث آية الله السيد البروجردي ) 1 : 184 و 185 ، مستمسك العروة الوثقى 5 : 344 و 346 . 3 - كموثقة ابن بكير المروية في الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الوسائل 3 : 250 / 1 - باب 2 من أبواب لباس المصلي . 4 - انظر نهاية التقرير 1 : 185 .