السيد الخميني

164

الاستصحاب

للكلي ( 1 ) ، فإنه خلاف التحقيق ، بل لأن حيثية الانسانية - في عالم الاعتبار وتقدير موضوعية الموضوع للأحكام - غير حيثية الفردية وإن كان الفرد متحدا مع الطبيعي خارجا ، لكن لما كانت العناوين الطبيعية موجودة بوجود الفرد لدى العرف ، فإذا تعلق حكم بعنوان يسري إلى مصداقه الخارجي ، فإذا شك في بقاء العنوان للمتشخص الخارجي يمكن استصحابه وترتيب الأثر عليه ، فإذا شك في بقاء عنوان الخمر المنطبق على الموجود الخارجي يستصحب بقاء الخمر ، ويترتب عليه أثرها . وبالجملة : فرق بين استصحاب الفرد لترتيب آثار الكلي ، وبين استصحاب العنوان المنطبق على الخارج لترتيب أثره عليه ، فإن ذلك استصحاب نفس العنوان المتحقق في الخارج ، فهو كاستصحاب نفس الكلي لترتيب آثاره . والحاصل : أن هاهنا أمورا ثلاثة : أحدها : عنوان الكلي بما أنه كلي . والثاني : عنوان الفرد الذي هو متحد معه خارجا ، ومختلف اعتبارا وحيثية . والثالث : عنوان الكلي المتحقق في الخارج المتشخص في العين ، ويجري الاستصحاب في الأول والثالث لترتيب آثار العنوان دون الثاني : أما في الأول فلا كلام فيه ، وأما في الثالث فلا ينبغي الإشكال فيه ، لأن الفرق بين العنوان الكلي والخارجي بالتشخص واللا تشخص ، وإلا فنفس العنوان محفوظ ، فإذا تعلق حكم بعنوان الكر يكون هذا الحكم متعلقا بكل ما هو كر في الخارج بعنوان أنه كر فترتيب آثار الكرية باستصحاب كرية الماء الخارجي مما لا مانع منه ، وأما استصحاب وجود المائع الخارجي أو الوجود الخارجي - المتحد مع الكر لترتيب آثار الكرية - فلا يجري إلا على القول بالأصل المثبت .

--> 1 - قوانين الأصول 1 : 141 سطر 8 .