عيسى البندنيجي القادري

63

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

الأسباط ، وأخرج البغوي عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه : أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال سمي هارون ابنيه شبّرا وشبيرا ، وإني سميت ابني الحسن والحسين ، قلت : قال المجد في القاموس « 1 » شبر كقمر وشبير كقمّير ، ومشبّر كمحدث أبناء هارون ، قيل وبأسمائهم سمى النبي صلّى الله عليه وسلم الحسن والحسين والمحسن ، انتهى ، وقال الشيخ ابن حجر العسقلاني في الإصابة ، أخرج في مسند أحمد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : ولد الحسن فسميته حربا فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال أروني ما سميتموه ، قلنا حربا ، قال بل هو حسن ، فلما ولد الحسين فذكر مثله قال بل هو حسين ، فلما ولد الثالث فذكر مثله قال بل هو محسن ، ثم قال سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر ، إسناده صحيح ، انتهى ، وورد بطرق متعددة إن جبرئيل ، وفي رواية ملك القطر جاء وأخبر النبي صلّى الله عليه وسلم بخبر شهادة الحسين ، وهو في بيت أم سلمة ، وإنه أتى إلى النبي صلّى الله عليه وسلم بتراب مصرعه ، وشمّه صلّى الله عليه وسلم وقال ريح كربلاء ، فأعطاه أم سلمة وأعلمها بأنه يتحول دما يوم قتل الحسين ، روى عنها أنها قالت فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما ، وروى أنه قال جبريل ألا أريك تربة مقتله ، فجاء بحصيات ، فجمعهنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم في قارورة ، قالت أم سلمة فلما كانت ليلة قتل الحسين سمعت قائلا يقول « 2 » : أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتذليل قد لعنتم على لسان ابن دا * ود وموسى وصاحب الإنجيل قلت ومن فضائله ما روي عن أبي هريرة قال خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم ومعه حسن وحسين ، هذا على عاتقه ، وهذا على عاتقه ، وهو يلقم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال ، من أحبهما فقد

--> ( 1 ) مجد الدين الفيروزآبادي : القاموس المحيط 2 / 55 . ( 2 ) الأبيات في الطبري 5 / 467 وكامل ابن الأثير 4 / 40 .