عيسى البندنيجي القادري

42

جامع الأنوار في مناقب الأخيار

3 - علي بن أبي طالب ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ، وهو يجتمع مع النبي صلّى الله عليه وسلم في عبد المطلب الجد الأدنى لهما ، وكنيته أبو الحسن وأبو الحسين وأبو تراب قلت ، كناه بذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، وجد عليا مضطجعا في المسجد وقد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل النبي صلّى الله عليه وسلم يمسحه عنه ويقول قم يا أبا تراب ، فكانت هذه الكنية أحب الكنى إليه رضي الله تعالى عنه ، وألقابه المرتضى والحيدر ، قلت أما تلقيبه بالحيدر فسببه على ما ذكر في بعض كتب اللغة أنه لما ولد سمته أمه فاطمة بنت أسد « 1 » ، أسدا باسم أبيها وكان أبوه أبو طالب غائبا إذ ذاك في بعض أسفاره فلما رجع كره تسميته أسدا فسماه عليا ، فصار الحيدر لقبا له من تلك التسمية فإن الحيدر هو الأسد ، كالحادر والحيدرة ، وإلى هذا يشير رضي الله عنه بقوله : أنا الذي سمتني أمي حيدرة وقيل أن أمه شاهدت منه وهو صبي يرضع في المهد أنه قصدته حية فانحدر إليها وقتلها فتعجبت وسمته حيدرة ، وقال ابن الجوزي « 2 » : سمعت

--> ( 1 ) فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، زوجة أبي طالب بن عبد المطلب ، وأم أولاده طالب وعقيل وجعفر وعلي وأم هاني وجمانة وريطة ، وكانت امرأة صالحة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يزورها ويقيل عندها ، طبقات ابن سعد 8 / 161 . ( 2 ) ابن الجوزي : هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي المتوفى سنة 597 ه / 1201 م الاعلام 3 / 316 .