طنوس الشدياق

407

أخبار الأعيان في جبل لبنان

فلم يجبهما . فداخلهما الهلع لان المشايخ تركتهما واتحدوا مع الأمير بشير . ثم كتبت المناصب إلى الوزير يشكون به سوء حالهم . وفي غضون ذلك ارسل الأمير ثلاثة من جياد الخيل تقادم الخلعة واتى إلى السمقانية فالتقاه الأمير سلمان وسلم له وارجع له ما كان اخذه من بتدين . وفي أثناء ذلك حضرت خلعة الولاية مصحوبة بكتاب من الوزير إلى الأمير مضمونه انه فوضه الولاية مدة حياته . وحضر جواب إلى الامراء اللمعيين والارسلانيين ومشايخ الدروز الكبار الخمسة والمشايخ الخوازنة وباقي مشايخ النصارى مضمونه انه خلع الأميرين من الولاية ونصب الأمير بشيرا مكانهما لكونه اهلا لها وانهم يكونون مطيعين له . أخيرا يتهدد من يعصاه . فلما بلغ الأميرين ذلك كتبا إلى عبد اللّه باشا كتابا يبتغيان به رضاه وانهما يرومان الحضور اليه وبعثا به الأمير ملّا الارسلاني سرا . فلما وصل إلى عكاء وعرض إلى الوزير رسالته امر بشنقه وارسل إلى الأمير ذلك الكتاب . اما الأمير حسن فلم يحضر يهنئ الأمير خوفا فتوجه اليه الأمير حيدر احمد والأمير عباس أسعد والشيخ بشير إلى عين تراز وضمنوا له صفو قلب الأمير فحضر معهم إلى السمقانية مسلما للأمير ومهنئا له بالولاية . وبينما هو جالس في خيمته وإذا بمخبر يقول إن عبد اللّه باشا شنق الأمير ملّا رسول الأمير حسن والأمير سلمان . فقام من فوره وجلا وتوجه إلى بيته في عين تراز . اما الأمير فوجّه ولده الأمير قاسما إلى بلاد جبيل يجبي الأموال الأميرية . فلما وصل إلى لحفد احرنجم عليه أهل تلك البلاد قائلين اننا لا ندفع الا مالا واحدا . فإذ بلغ الأمير حسنا ذلك ارسل يشدّدهم ويعدهم بقدومه إليهم . وكتب إلى الأمير سلمان يستنهضه ضد الأمير . فاجابه انه لا ينقض عهده مع الأمير . اما الأمير فأقام في السمقانية نحو عشرين يوما وذهب إلى حمانا ومعه الأمير عباس أسعد فوفق بين الامراء اللمعيين والرعايا على فائض الأموال الأميرية الذي تأخذه الامراء منهم وجمع البقايا وارسل محصلين إلى كسروان . ثم إن الأمير سلمان كتب إلى الشيخ بشير إلى حمانا انه مستعد لخدمة الأمير فان شاء يكن معه . فاعرض الشيخ ذلك عليه فلم يقبل منه ذلك . ثم ارسل الأمير حسن ثانية أناسا إلى الأمير سلمان تقنعه بالنهوض على الأمير على أنه لا يأمن من غدر الأمير به وانه لولا ذلك لقبله في صحبته . فانقاد إلى رأي الأمير حسن وبعث بالمؤرخ إلى وجوه