طنوس الشدياق
402
أخبار الأعيان في جبل لبنان
واليا عليهم غيره . اما المشايخ فلما وصلوا إلى صيدا قدم منهم إلى الساحل الشيخ ناصر الدين العماد والشيخ ناصيف النكدي والشيخ علي تلحوق والشيخ جانبلاط الملكي . ونهضوا بالأمير حسن علي من الوادي والأمير سلمان سيد احمد من الحدث إلى الأولى ومعهما الأمير حسن أسعد والأمير فارس سيد احمد وتوجه معهم الأمير حسن إسماعيل قايدبية والأمير منصور بشير قايدبية اللمعيان والأمير حسن يونس الارسلاني . اما الأمير بشير فنهض من حمانا إلى قب الياس بنحو خمسة آلاف نفس ومنها إلى قرية الكفير فتبعه من ريشيا الأمير أفندي وسار معه . واما الأمير حسن والأمير سلمان فتوشحا خلعة الولاية ونهضا بالعسكر من الأولى إلى السمقانية . والتقتهما عامية انطلياس فسارا بالعسكر إلى دير القمر وأظهرا اسلامهما . وفي اليوم الثالث سار الأمير سلمان بالعسكر إلى وادي التيم مصحوبا بأمر من عبد اللّه باشا إلى امراء حاصبيا وريشيا الشهابيين الا يقبلوا الأمير بشيرا ومن معه في بلادهم . واما الأمير بشير فنهض في اليوم الثالث إلى قرية مجدل شمس في بلاد الحولة . فأرسل وإليها يدعوه ليقيم هناك فأبى . ثم نهض من هناك إلى حوران . ورجع الأمير سلمان إلى دير القمر . اما الأمير بشير فلما وصل إلى عين البيضاء في ارض الجيدور التقاه أكابر العرب السردية ودعوه إلى المبيت عندهم فقبل دعوتهم وسار معهم . وبينما كانوا في الطريق وإذا بمائتي فارس ورجالة طالبين القتال فلم يعبأ الأمير بهم بل ظل سائرا بمن معه . ولما دنوا منهم شنّ عليهم الغارة نحو خمسين فارسا من جماعة الأمير وأطلقوا عليهم الرصاص فولوا مدبرين . فأدركتهم الفوارس وقتلوا منهم خمسة أنفار وغنموا أسلحتهم . فبحث الأمير عن أولئك القوم فإذا هم والي القنيطرة وجماعته . ثم نزل الأمير على نهر الرقاد ومن الغد سار إلى قرية نوا في بلاد حوران . وفي أول الليل نهض إلى نهر الخمان ومن الغد قام إلى قرية الغاريّة ومن الغد سار إلى مدينة بصرة الخربة القديمة فالتقاه في الطريق شيخ فريق من العرب السردية وأمير العرب الفحيلية وسارا معه . ثم التقاه والي حوران فأكرمه الأمير بسلاح . ثم التقاه شيخ مشايخ حوران يدعوه إلى الضيافة فلم يقبل منه . ولما وصل إلى بصرة ارسل كتابا إلى حماة إلى درويش باشا القادم واليا على دمشق يلتمس منه ان يأذن له بالإقامة في حوران آمنا ومن الغد أكرم العرب السردية وسار إلى قرية حبران . ثم لاح له ان أولئك العرب الذين رافقوه كان لهم شركة مع والي القنيطرة فيما فعله . فسار إلى مرج الدولة . وفي اليوم السادس سار إلى برك الحلا . وفي اليوم الثالث قام إلى مرج الروم . وكتب إلى عبد اللّه باشا يستعطف خاطره . اما الاميران فضبطا ارزاق الأمير وأصحابه خلا الأمير حيدر والأمير عباس وضبط الوزير ارزاق الشيخ بشير في الأقاليم .