طنوس الشدياق
393
أخبار الأعيان في جبل لبنان
إلى بلاده . فذهب المرسلون وحضرت الدروز معهم إلى البلاد وكان عددهم أربعمائة بيت فأعطاهم الأمير مائة الف غرش وفرقهم في مقاطعات مناصب الدروز . وفيها توجهت ولاية بلاد جبيل ملكا على محمود بك ابن سليمان باشا . وسنة 1812 رجلان من بني المعلوف من بسكنتا ابنا رجل كاثوليكي يكنى بابي كشك لقيا بطرك الكاثوليكيين اغناطيوس صروف الدمشقي إلى القرب من زوق ميكائيل وقتلاه رميا بالرصاص ثم هربا بأبيهما وأخويهما إلى جزيرة قبرس . وسنة 1812 امر الأمير بابطال الخفارة من جميع طرق بلاده فبطلت . وكانت عادة قديمة مرسومة على خان الحصين وخان المديرج في طريق دمشق وعلى خان الناعمة وميناء جونية وجبيل في الطريق البحرية . وفيها قدم والي ايريحا ووالي الشغر المغضوب عليهما من الدولة يختبئان في لبنان تحت ظل الأمير فأمرهما ان يختبئا في عين وزيه فمكثا قليلا ثم خافا وفرا ليلا . فكتب الوزير إلى الأمير يخبره بأمرهما وان وزير حلب قرر للدولة العلية ان هذين العاصيين مختبئان في جبل لبنان ويأمره بضبط مالهما وارسال رأسيهما إلى عكاء ليرسلهما إلى الدولة . فعقد الأمير مجمعا وأجاب الوزير ان هؤلاء الواليين مرا نواحي مصر ولم ندر خبرهما وان تقرير وزير حلب أصله من ثلاثة أنفار لبنانيين أشقياء مطرودين من بلادنا قصدهم ان يجعلونا مذنبين بهذه التهمة ثم التمس منه التبرئة لدى الدولة . وفيها شرع الأمير باجراء قناة ماء من نهر الصفا من تحت عين زحلتا إلى بتدين . وسنة 1813 غضب الوزير على أولاد المقدم عذرا ولاة المرقب فحضروا بعيالهم إلى دير القمر يستغيثون بالأمير فتوسط امرهم عند الوزير فصفح عنهم وامر برجوعهم إلى بلادهم . وفيها رجع قاتلا بطرك الملكيين الكاثوليكيين ووالدهما وأخوهما من قبرس إلى نواحي جبة بشرة فقبض عليهم بعض رعاة المعزى فأمر الأمير بشنقهم حالا . وفيها اصلح الأمير درج نهر الكلب ورصيف المعاملتين وطريق دير القمر . وفيها قدم من عكار إلى بتدين بطرس بن إبراهيم كرامة الملكي الكاثوليكي الحمصي فجعله الأمير عنده نديما ثم معلما لولده الأمير امين ثم كاتبا للخارجين عن بلاده لأنه كان عاقلا عالما نحويا شاعرا فصيحا منشئا ذا خط حسن وبعد رجوع الأمير من مصر جعله مدبرا له . وسنة 1814 ذهب الأمير إلى عكاء يعزي الوزير بوفاة مدبره علي باشا . ولما علم