طنوس الشدياق
316
أخبار الأعيان في جبل لبنان
لهم الأخ العزيز . وخص لذاته خمس قرى وهي بعقلين ونيحا وعين ماطور وبتلون وعين دارا . فاستقلّ له الامر وارتفع شأنه فأطاعه الجميع . فأجرى الاحكام العادلة في رعيته ثم تزوج شقيقة زوجته التي توفيت وهو في مغار فاطمة فولد له منها خمسة أولاد منصور ويونس وعلي وحسين ومعن . وسنة 1712 توفي الشيخ قبلان القاضي كبير طوائف الشوف بلا عقب موصيا بجميع متروكاته للأمير . فاستولى الأمير عليها بحسب الوصية . اما عزوة الشيخ قبلان فاختاروا الشيخ علي بن رباح بن جانبلاط رأسا عليهم لأنه كان متزوجا بابنة الشيخ قبلان . فحضروا لدى الأمير وبثوا له قصدهم وتعهدوا له بدفع خمسين الف غرش إذا سلم المتروكات المذكورة للشيخ علي المذكور فأجابهم وسلمهم إياها واخذ منهم نصف ما تعهدوا به وفوّضه بالمقاطعة كسالفه . وسنة 1713 انكسر عند الأمير من المال الاميري عشرون الف غرش فجمع أرباب المقاطعات وطلب منهم هذا المال فاجمعوا انهم يلتمسون المهلة من عثمان باشا والي صيدا ويضعون عنده رهائن فأجابهم الوزير إلى ذاك . فارهن الأمير ولده الأمير احمد وارهن الأمير حسين اللمعي ولده الأمير حسنا وارهن الشيخ علي جانبلاط شرف الدين مقدم حمانا وارهن المشايخ اليزبكية ابن الشنيف . واما الأمير مراد اللمعي فلم يرهن لأنه لم يكن له من يرهنه . فاجتمع أصحابه من أهل بيروت ودفعوا عنه ما خصه من المال المكسور . فقبل عثمان باشا الرهائن المذكورة فبقوا عنده في صيدا . وسنة 1715 عزل عثمان باشا إلى مدينة البصرة فتوجه واصحب معه الرهائن إلى هناك فصادفوا مشقة عظيمة . وسنة 1717 توفي الأمير عبد اللّه اللمعي زوج أخت الأمير فادعت زوجته بميراثها منه فأخذت بستان أبي كعكة في البوشرية وجزيرة ابن معن عند نبع نهر بيروت . وسنة 1722 قدم عثمان باشا إلى دمشق واليا ومعه الأمير احمد ابن الأمير المرهون عنده مع غيره ممن تقدم ذكرهم فأرسل له الأمير المال واستفك ولده وباقي الرهائن وكانت مدة ارتهانهم تسع سنين . وسنة 1723 شاع الخبر ان الأمير احمد منصور في حاصبيا أمير نجيب فارتاب الأمير منه وبث ما اضمره للأمير نجم أمير حاصبيا وتعاهدا على أن الأمير يدعو الأمير احمد إلى دير القمر ويقتله والأمير نجم يدعو ابن عمه الأمير سيد احمد إلى حاصبيا ويقتله .