طنوس الشدياق

371

أخبار الأعيان في جبل لبنان

إلى المساء فقتل من الفريقين خلق كثير . فأرسل الأمير حينئذ يطلب عسكرا ثانيا من عبد اللّه باشا فأجابه ووجّه امرا إلى المنلا إسماعيل بان ينهض لمساعدة الأمير لأنه صار معدودا من رجال الدولة فنهض المنلا إسماعيل حالا بألف فارس إلى البقاع ولما وصل إلى قب الياس بعث إلى رؤساء عساكر الجزار يأمرهم بالرجوع عن مقاومة الأمير بشير فامتثلوا امره ورجعوا إلى حاصبيا . ثم نهض المنلا إسماعيل إلى الخريزات فقدم اليه الشيخ بشير بالعلائف . ثم سار إلى حاصبيا فهرب الأمير قاسم والعمادية إلى مرج عيون ثم إلى عكاء فرجع المنلا إسماعيل إلى البقاع . فعند ما بلغ الجزار ذلك اشتد غضبه على الأمير ولم يلتفت إلى أوامر الصدر الأعظم فخلع على الأمير حسين ابن الأمير يوسف وعلى أخيه الأمير سعد الدين خلعة الولاية وأبقى اخاهما الأمير سليما عنده رهنا واصحبهما بستة آلاف فارس وأربعة آلاف راجل فسار الأمير حسين بالفرسان إلى البقاع ومعه مدبره جرجس باز وسار الأمير سعد الدين بالمشاة إلى إقليم الخروب ومعه مدبره عبد الاحد باز والعمادية والنكدية ونزل في عانوت . ولما بلغ الأمير ذلك بعث الأمير حيدر احمد إلى غريفة ومعه الشيخ حسن جانبلاط برجاله وبعث المهردار إلى دمشق مصحوبا بكتاب إلى واليها يخبره بما توقع من الجزار وتوجه بمن معه إلى عين بال وارسل يطلب رجال البلاد اليه فلم يحضر منهم أحد . وفي غضون ذلك قدمت النكدية إلى دير القمر فنهض الأمير من عين بال إلى المختارة وارسل عياله إلى المتن . وحينئذ قدم اليه الشيخ بشير من حاصبيا وكتب إلى المنلا إسماعيل يدعوه إلى معونته فلم يجبه بل نهض بمن معه إلى قرية الزبدانة ومنها إلى حماه . اما الأمير سعد الدين فنهض بالعسكر إلى مزرعة الشوف فقدم اليه بعض الأعيان فانفض عن الأمير الامراء اللمعيون إلى المتن . فلما قلّت احلافه نهض من المختارة ليلا إلى البقاع ومعه الأمير حيدر ملحم والأمير حيدر احمد والأمير حسن علي والجانبلاطية . ولما وصل إلى قب الياس قدم الأمير حسين بمدبره جرجس باز والعسكر إلى جب جنين . وعندما بلغ الأمير قدومه نهض بمن معه ليلا إلى حمانا راجيا نهوض الامراء اللمعيين لمعونته وارسل يدعوهم اليه فلم يجبه أحد . وان الأمير حسينا نهض بالعسكر إلى قب الياس وارسل المتنيين يأمرهم بطرد الأمير بشير متهددا إياهم فطردوه وقدم الأمير سعد الدين إلى دير القمر . ونهض الأمير حسين من قب الياس إلى حمانا وارسل يطلب نفقات العسكر من المتن . فلما وصل الأمير إلى كسروان وافاه اخوه الأمير حسن من بلاد جبيل وورد اليه كتاب من القبطان سميث وهو تجاه الدامور مضمونه انه بلغني في بيروت عزل الجزار