طنوس الشدياق

519

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وفيها توفي الأمير يوسف بن أفندي بن بشير يافعا . وسنة 1795 توفي الأمير بشير بن محمد بن حيدر وعمره سبع وتسعون سنة . وكان كريما فاضلا عنيدا . وسنة 1797 استقبل الأمير عباس الأمير بشير عمر القادم إلى البلاد واليا واتحد معه اتحادا وثيقا . وسنة 1800 دهمت الشويفات عساكر الجزار القادمة لتنصيب أولاد الأمير يوسف الشهابي في الولاية . وكانوا زهاء عشرة آلاف مقاتل . فالتقاهم الأمير عباس وأخوه الأمير يونس برجالهما مع الأمير حسن عمر الشهابي وانتشب الحرب بين الفريقين . فانهزم العسكر وتشتت . وسنة 1801 توجه الأمير حمود بن يونس بن فخر الدين مع الامراء أولاد الأمير يوسف الشهابي إلى كفرقابل في الكورة وتوفي هناك وعمره عشرون سنة . وكان نجيبا ذكيا . وسنة 1806 حضر الأمير عباس وجماعة من أهله مأتم الأمير موسى منصور الشهابي في الحدث فحدثت مشاجرة بين اتباعه وأحد اتباع الامراء الشهابيين أفضت إلى الضرب . ولما أطلقت اتباعه البارود فرّ أهل الساحل وقد استوفينا ذلك في ولاية الامراء الشهابيين . وسنة 1807 ولد للأمير عباس ولد سماه أمينا . وسنة 1809 توفي الأمير عباس بن فخر الدين بن حيدر بن سليمان بن فخر الدين ابن يحيى بن مذحج المسلسل إلى ابن ماء السماء اللخمي وعمره ثمان وخمسون سنة ودفن في الشويفات وله أربعة أولاد منصور وحيدر واحمد وامين . وكان طويلا ابيض حسن الخلق والخلق عاقلا فطنا كريما عادلا فصيحا حليما فكه المعاشرة وعمل له مأتم حافل اجتمع فيه جمع كبير . فتولت على المقاطعة زوجته الأميرة حبوس لذكائها وصغر أولادها فساست الرعية سياسة حسنة واشتهرت بالصفات الحسنى حتى صارت ملجأ وغوثا للناس . وسنة 1820 لما عزل الأمير بشير عمر عن الولاية وذهب إلى حوران سار معه أولاد الأمير عباس الأمير حيدر والأمير احمد والأمير امين ووالدتهم وبقوا معه حتى رجع واليا . ثم لما توجه إلى بلاد جبيل لجمع المال الاميري سار معه الأمير احمد وحضر واقعة لحفد بين جماعة الأمير ورجال تلك المقاطعات فاظهر بها شجاعة . وفيها توفي الأمير يونس بن فخر الدين بن حيدر وعمره ستون سنة وله حسن . وكان فصيحا شجاعا يحب الاطلاع على سير الناس واخبارهم .