طنوس الشدياق

520

أخبار الأعيان في جبل لبنان

وسنة 1821 سار الأمير احمد برجاله مع الأمير بشير عمر الوالي لقتال عساكر وزير دمشق وحضر واقعة المزّة الشهيرة فاظهر شجاعة . وسنة 1822 لما رجع الأمير بشير عمر من مصر واليا التقاه الأمير احمد فسلمه الأمير مقاطعته وانتقلت والدته بولديها إلى بشامون فصادرها الأمير المذكور بمال وارسل الأمير بشير ملحم بجماعة لتحصيله وضيق عليها فذهب ولداها إلى عين تراز يلتمسان من الشيخ منصور الدحداح مدبّر الأمير ان يسترضيه بتعيين ما يمكنها دفعه من المال المطلوب . وفي غضون ذلك توفيت . فلما بلغ أولادها خبر وفاتها حضروا إلى بشامون وعملوا لها مأتما ودفنت في قبة الأمير نجم . ثم اتفق الأمير احمد مع اخوته ونهضوا إلى عكار حيث علي باشا مرعب الأسعد لصداقة قديمة بينه وبينهم فالتقاهم بالترحاب والاكرام . وسنة 1823 توجه الامراء الثلاثة من عكار إلى ريشيا حيث كان الأمير عباس الأسعد الشهابي والشيخ بشير جانبلاط ملتجئين بوالي دمشق . فتوسط الوزير امرهم فرجعوا جميعا إلى أوطانهم . ولما لم يستقم امرهم توجهوا مع الشيخ بشير إلى حوران وأقاموا هناك . وفيها توفي الأمير منصور بن عباس بداء الجذام وله سليم . وكان طويلا ابيض عريض الصدر مهيبا شجاعا جدا عاقلا ماهرا باطلاق الرصاص رماحا خبيرا بركوب الخيل . وسنة 1824 نهض الامراء الثلاثة والشيخ بشير من حوران إلى عكار ومنها إلى المنية حيث سليمان باشا العظم والي طرابلوس فوجدوه مريضا وبعد أيام توفي فتولى عوضه علي باشا الأسعد . فأقام الأمير امين عنده واخواه والشيخ بشير في المني . وفي أثناء ذلك تحزّبت الجانبلاطية والعمادية ضد الأمير بشير الوالي . وعند ذلك نهض الامراء والشيخ بشير إلى الشوف . وفي افتتاح سنة 1825 نهض الامراء والشيخ بشير فأتى الأمير امين إلى الغرب فجمع رجاله وسار بهم إلى المختارة حيث كان الحزبان مجتمعين برجالهم وحضروا المواقع الثلاث التي جرت بين الفريقين . ولما ظفر الأمير بهم فرّ جميع من كان في المختارة إلى وادي التيم متفرقين . فسار الامراء الشهابيون إلى نواحي حمص وسارت الامراء وباقي المناصب إلى حوران . ولما بلغوا خربة هرير من اعمال الجيدور احدق بهم عسكر وزير دمشق فسلم الشيخ بشير والشيخ علي العماد لقائد العسكر . اما الامراء فأبوا التسليم وفرّوا بشرذمة إلى اللجاة . وتبعهم بعض العسكر فلم يقدروا عليهم . فأقام الأمير حيدر في اللجاة ونهض اخواه بنفر