طنوس الشدياق

476

أخبار الأعيان في جبل لبنان

ثانيا ان يكونوا مطيعين السلطان ومن يوليه منهم عليهم . ثالثا ان يكونوا متيقظين على صالحهم العمومي . رابعا ان يكونوا معتنين بالصلح بين المتنازعين . وان تعذّر الامر عليهم فترفع دعواهم إلى الوالي ليأمر بفصلها عند القاضي . خامسا ان الخسائر العمومية لقيام المصالح أو لدفع المظالم تتوزع بالانصاف وان الخسائر الخصوصية لا تتعلق بالعموم . سادسا ان يحفظ مقام كل حسب مرتبته وان كلا منهم يجري العدل والرحمة على من يختص به . سابعا ان يكون هذا الاتحاد مستمرا بلا انحلال وان من سعى بضده يكون الجميع ضده . ثامنا ان يقام من جميع المقاطعات وكلاء امناء بموجب صكوك لا صلاح الشعب . أخيرا انه إذا أرادت طائفة ما من طوائف النصارى ان تتحد معهم بهذا الاتفاق فنعمّا يفعلون ويكون صالح الطائفتين واحدا . وقد امضى ذلك الصك الامراء الشهابيون واللمعيون والمشايخ وباقي الشعب . ولما بلغ باقي طوائف البلاد امضاء هذا الصك وشاهدوا الموارنة متمردين ساءوا الظن بهم وفي غضون ذلك أنعمت الدولة على البطرك يوسف حبيش بعلامة شرف من الماس . اما الوزير فكتب إلى الأمير ان يدعو المناصب والوجوه إلى عين عنوب ويسير إلى هناك وارسل نايبا عنه إلى المجمع فسار الجميع وتحدثوا بذلك المطلوب فلم يتفقوا . وقد التمسوا من النائب رفع مظالم الدولة المصرية التي أحدثتها عليهم فأجابهم وكتب إلى الوزير يسأله القبول فاجابه ان الدولة منعمة بترك نصف السبعة آلاف كيس آمرة بتوزيع الباقي على الاملاك والرؤوس فأبى الأكثرون القبول على أنهم لا يدفعون للدولة سوى ستمائة الف غرش والباقي يعطى للأمير الوالي والمناصب والتمسوا رفع حادثة الكمارك والتعريفات ثم انفردت المناصب مجددين العهود بينهم على عدم قبول ولاية الأمير . ثم انفض كل إلى مكانه . فكتب الوزير إلى البطرك المذكور يخبره ويطلب منه ان يكون مال الدولة أكثر مما قبلوا به فاجابه اني أخاطب أهل البلاد . وبعد أيام امر الوزير ان يجتمعوا أيضا فاجتمعوا في عيناب وارسل من قبله إليهم رشيد باشا ومصطفى باشا الصغير فتحدثوا بأمر الأموال الأميرية فالتمسوا من الوزيرين والأمير الامهال ليعرضوا إلى الدولة ويستميحوا