طنوس الشدياق
438
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وجوادين مزينين وأسلحة وملابس فاخرة . واما المشايخ فأرسلهم وزير دمشق إلى عكاء فلما دخلوها امر الوزير بحبسهم فحبسوا . ثم كتب الأمير إلى الوزير يوضح له ذنوب الشيخ بشير وانه هو أصل الحركة وان الفساد لا يبرح في البلاد ما دام حيا . فاجابه الوزير اني سوف اجعله عبرة ثم دعاه الوزير اليه وطيّب قلبه وأنعم عليه بحلل وارسله إلى الحمام وانزله خارج السجن . ولما بلغ الأمير ذلك ارسل أحد خواصه حالا إلى مصر مصحوبا بكتاب إلى ولده الأمير امين ليلتمس من العزيز كتابا إلى عبد اللّه باشا ليعدم الشيخ المذكور لأجل الراحة . ولما بلغ العزيز ذلك ارسل إلى عبد اللّه باشا سفيرا بذلك الشأن فكتب الأمير اليه يلتمس منه قتل الشيخ امين العماد معه . فأمر الوزير بقتلهما خنقا وابقاء جثتيهما مطروحتين امام باب عكاء ثلاثة أيام وكتب الوزير إلى الأمير يخبره بما فعل فأرسل الأمير يلتمس منه اطلاق الشيخ نجم بن علي بن بشير بن نجم فاطلقه فتوجه إلى بيته فجرمه الأمير بخمسة وعشرين الف غرش . ثم سلم الأمير إقليم جزين وإقليم التفاح وجبل الريحان لولده الأمير خليل والعرقوب لولده الأمير قاسم والشويفات للأمير بشير ملحم ومعاطاة أمور الامراء اللمعيين للأمير ملحم والغرب الأسفل عدا الشويفات للمشايخ التلاحقة والشوف للشيخ حمود والشيخ ناصيف النكديين وإقليم الخروب للشيخ حسين حمادة البعقليني . وجرم المذنبين وطابت له الأيام . واما الأمير حسن واخوه الأمير منصور فتوجها من طرابلوس إلى اللاذقية ومن هناك توجه الأمير حسن إلى حلب ومنها إلى مصر . واما الأمير منصور فبعد سنة رجع إلى داره . واما الأمير حسن الاسلامبولي فانتقل من عكار إلى طرابلوس فأرسل اليه الأمير رجلا يقتله بالحيلة ولما لم يمكنه ذلك اطلق عليه الرصاص فاخطأه وفر الرجل هاربا فأرسل علي باشا المرعب رجالا يقبضون عليه فلم يجدوه . وفيها اتى الارسلانية [ من ] طرابلوس فطيّب الأمير خاطرهم ولما طلب منهم مالا فروا راجعين إلى طرابلوس . وفيها اصرف العزيز الأمير أمينا إلى بلاده مغمورا بالاكرام فلما بلغ عكاء استقبله الوزير بالإعزاز وأكرمه وحضر إلى بتدين وكانت اقامته سنة وشهرا . وسنة 1826 قدم ليلا ثلاثة عشر مركبا من الاروام إلى تجاه برج أبي هدير وخرج منها عسكر إلى البر ونصبوا السلالم شرقي بيروت على السور وقدمت المراكب إلى المينا