طنوس الشدياق

80

أخبار الأعيان في جبل لبنان

عند حارة الحصارنة وعندما دخل عبد المنعم والشيخان للمحاسبة في جامع طيلان قدام القاضي وثبوا على محمد آغا وقتلوه هو وابنه . ثم اصلحوا أمورهم مع القاضي فحكم لهم انهم أبرياء من قتله . وسنة 1534 طفق عبد المنعم يسعى عند الأمير منصور العساف في اهلاك ولدي حبيش . فلما بلغهما ذلك اخبرا الأمير منصورا بالمؤامرة الكائنة على قتله بين عبد المنعم والامراء الحرافشة فامرهما الأمير بقتله فدهماه ليلا وقتلاه في داره القريبة من سراي الأمير وقتلا معه أحد عشر رجلا من بني عمه . فراق خاطر الأمير وجعل ابا منصور يوسف وأخاه ابا يونس سليمان مدبريه . وسنة 1573 ولىّ الأمير منصور العساف ابا سلهب القريعي مقدمية بشرّة بدون رضى أبي منصور . وسنة 1583 توفي الشيخ أبو منصور يوسف فوضع الأمير محمد العساف أخاه الشيخ ابا يونس سليمان مدبرا عوضه . وسنة 1593 قبض يوسف باشا سيفا على الشيخ أبي يونس سليمان وأبي سعد منصور ابن أخيه ومهنا وقتلهم وهدم مساكنهم لأنهم كانوا في خدمة الأمير محمد العساف الذي كان قد قتله واستولى على كل ماله . فهرب والداهم يونس وحبيش إلى الشويفات ملتجئين إلى الأمير محمد بن جمال الدين التنوخي . وسنة 1613 ارسل الأمير يونس المعني الشيخ ابا ظاهر مع الشيخ أبي نادر الخازن يعدان الأشجار ويستوفيان المال مع المسلماني . وسنة 1636 اقتتل القيسية واليمنية في مرحاتا عند بكفيّا فقتل الشيخ أبو فارس . وسنة 1637 لما ولى وزير دمشق الأمير علي علم الدين اليمني جبل الشوف رحلت المشايخ في البلاد . وسنة 1653 قدم إلى دار الشيخ أبي رزق البشعلاني بعض المشايخ برجال بمزّفة زواج أحدهم فوشي لمحمد باشا الارناوطي ان مجيهم انما هو لاخذ البشعلاني إلى بلاد الأمير ملحم المعني . فامر الوزير بالقبض عليهم مع البشعلاني وأولاده ووضعهم في القلعة . فرفعوهم واوثقوهم بالسلاسل والاغلال . ثم عزل محمد باشا وتولى عوضه قره حسن باشا . ولما سار محمد باشا إلى حماة اصحب معه المشايخ المذكورين وسجنهم عنده . وحين حاسب البشعلاني هناك وقبض ما ثبت له عليه اطلق المشايخ .