طنوس الشدياق
81
أخبار الأعيان في جبل لبنان
وسنة 1680 كتب الأمير احمد المعني للشيخ طربيه بن حبيش بن موسى بن نصيف وللشيخ أبي شديد سيف بن طلب صكا بتولية غزير . وسنة 1711 لما فرّ إلى غزير الأمير حيدر الشهابي الوالي من امام محمود باشا أبي هرموش واليمنية ارسل اليه محمود باشا عسكرا دهمه في القرية . فالتقاه الأمير حيدر بجماعته ومعه المشايخ فاشتد القتال فتصلبت المشايخ وصدموا اليمنية مع الأمير صدمة قوية . فانثنى العسكر على اعقابه مساء منهزما إلى البحر وقتل منه خلق كثير . وفي تلك الليلة نهض الأمير حيدر بمن معه نحو بلاد جبيل واخلى المشايخ وسكان القرية مساكنهم . فلما بلغ العسكر خلو القرية من المقاتلين رجع إلى القرية سحرا فنهبها واحرقها وهدمها فأمست بلقعا . فقيل في تاريخها « ندمت غزير » . وسنة 1840 نهض يوسف حمزة وبطرس واكد واخوه يوحنا وجمعوا انفارا وساروا بهم لمحاربة عسكر طرابلوس المصري . وقد استوفينا اخبارهم في اخبار الأمير بشير الثاني الشهابي . ولما رجع الشيخ بطرس إلى غزير قبض عليه الأمير خليل ابن الأمير بشير واهانه بالضرب وامر بحبسه ثم أطلقه ليمكنه القبض على أخيه يوحنا وغيره فنفر جميعهم وفرّوا هاربين . وسنة 1841 لما دهمت الدروز نصارى دير القمر قدمت المشايخ برجالهم إلى بعبدا واعبيه لمساعدة النصارى وقد تهم بعضهم بمراسلة الدروز ليمكن ارجاع الأمير بشير عمر من إسلامبول إلى الولاية وحضروا المواقع بين النصارى والدروز في الساحل واعبيه . ثم رجعوا إلى أوطانهم . وسنة 1842 لما تولى عمر باشا العثماني عوض الأمير بشير ملحم ولى أولاد حمزة على غزير . وفيها وشي لمصطفى باشا السرعسكر ان الدحادحة ساعون بحركة ضدّ الدولة فكتب إلى المشايخ أولاد حمزة ان يعتقلوا يوسف الكريماتي رسول الشيخ رشيد الدحداح إلى البطرك يوسف حبيش وارسل اثنين من أعوانه ليأتيا به إلى بيروت . فلما اعتقلوه وبلغ الدحادحة ذلك انحدر الشيخ رشيد غالب إلى غزير بسبعة من أقاربه وخمسين نفرا مدججين بالأسلحة لتخليص ذاك الرسول فاخذ الشيخ رشيد شرذمة منهم وجد في طلب الرسول فأدركه في الطريق وخلصه . ولما مرّ الباقون تجاه باب أولاد حمزة خرجوا إليهم بالسيوف لصدّهم عن المرور لتخليص الرسول من جنديي السرعسكر في الطريق فانتشب القتال فاطلق الدحادحة الرصاص فقتل الشيخ فارس وانجرح اخوه الشيخ يوسف ثم مات بعد أيام .