طنوس الشدياق
68
أخبار الأعيان في جبل لبنان
الصفح ومعها الشيخ أبو نادر . وفيها ارسل الأمير يونس الشيخ ابا رحال خاطرا إلى توسكانا مصحوبا بكتاب إلى أخيه الأمير فخر الدين يخبره به عن أحوال البلاد ويمدح له همة الشيخ ابا نادر وخلوصه في الخدمة . وسنة 1613 ارسل الأمير يونس المعني الشيخ ابا نادر إلى كسروان واليا عليها . وجعلها مقاطعة له وامره ان يسكن في غزير ويعد أشجار كسروان مع الشيخ أبي ظاهر حبيش ويستوفي المطاليب مع المسلماني والي الشوف . وسنة 1615 قلّد الأمير يونس المعني الشيخ ابا نادر ولاية كسروان ومعه مملوك الأمير ذي الفقار . وامره بالإقامة في كسروان وفوّض اليه امر الشوف وبلاد بشارة . وولى الأمير سليمان سيفا بلاد البترون . ووضع عنده أناسا من المشايخ . فأشار الحمادية والشاعرية على الأمير سليمان ان يطرد الخوازنة من عنده فطردهم . ولما بلغ يوسف باشا ذلك زحف عليه برجاله وحاصره في برج تولا . فكتب الأمير سليمان إلى الأمير علي المعني يستغيث به فجمع الأمير علي رجاله حالا وزحف بهم إلى نهر إبراهيم لمساعدته . فاما يوسف باشا فشدّد الحصار على الأمير سليمان وتسلمه عنوة وسار به إلى عكار . وإذ بلغ الأمير عليا ذلك امر بنهب قرى الحمادية والشاعرية واحراقها لأنهم خدعوا الأمير سليمان بطرده الخوازنة من عنده . وسنة 1616 ارسل الأمير فخر الدين من مدينة مسينا رسلا مع افرنج مسافرين إلى جبل لبنان يستكشف أحوال بلاده في غيابه . وبعد ما جابوا البلاد رجعوا إلى الدامور . فلما درى بهم الشيخ خاطر حضر من كسروان بجماعة وسافر معهم إلى مسينا . وفيها ارسل الأمير يونس الشيخ ابا نادر بجماعة إلى كسروان لقتل علي بن سكيكر القاطن في القليعات . لان يوسف باشا كان سلمه مداخيل بني الخازن حين غضب عليهم ونزحوا من أوطانهم فصادفه الشيخ أبو نادر عند عجلتون فقتله . فلما بلغ يوسف باشا ذلك امر بحرق مساكن الخوازنة في عجلتون وقطع أشجارهم فيها وفي كفر ذبيان وغيرهما . فانهزم تابعوهم بعيالهم إلى بيروت وتعيّنوا عند واليها . وفيها سار المشايخ الخوازنة مع مدبر والي صفد لتسلم غزير من نايب يوسف باشا . فالتقاهم يوسف باشا بعسكره إلى نهر الكلب وحاربهم فولوا مدبرين . وفيها قدم الأمير فخر الدين من مسينا إلى بلاده ليسبر أحوالها . ولما بلغ الشيخ خاطرا وصوله إلى صور سار من عجلتون إلى دير القمر ليتحقق الخبر . ثم سار إلى