طنوس الشدياق
303
أخبار الأعيان في جبل لبنان
المقدم مقلد ابن الياس واشرك معه يوسف ابا رعد المدعو المقدم خاطر بن شاهين الحصروني من بني مشروق . وسنة 1579 تقدّمت الشكوى للدولة على الأمير انه قتل ابن شعيب وعبد الستار والي البترون والغادر والي جبيل ومقدم زوق ميكائيل وامراء فتقا أولاد الحنش وبعض مقدمي الجبة فابرز السلطان امرا ان يكون في طرابلوس وزير لتنكسر شوكة الأمير منصور العساف . وولّى عليها يوسف باشا سيفا الكردي . وسنة 1580 توفي الأمير منصور وتولى بعده ولده الأمير محمد . وكانت ولايته سبعا وخمسين سنة . وسنة 1584 امر السلطان مراد إبراهيم باشا والي مصر ان يجمع العساكر ويتوجه لقصاص الامراء آل سيفا وامراء لبنان المتهمين بنهب خزنته في جون عكار وهي متوجهة إلى إسلامبول . فقدم الأمير محمد إلى إبراهيم باشا يبرّر ذاته من التهمة . فقبض عليه الوزير مع الأمير محمد بن جمال الدين التنوخي وابن عمه الأمير منذر وقتل نحو خمسمائة رجل من عقال الدروز الذين قدموا إلى منزلته في عين صوفر . واعتقل الامراء الثلاثة المذكورين وسار بهم إلى إسلامبول فبرروا أنفسهم عند السلطان . فارجع السلطان الأمير محمد العساف واليا على ايالة طرابلوس ما عدا المدينة . وارجع الأميرين التنوخيين رفيقيه واليين كما كانا . ولما وصل الأمير إلى غزير احضر اليه الشيخ ابا قانصوه محمد بن همام بن حمادة ووهبه دارا في غزير . وسنة 1590 جمع الأمير عسكرا وانطلق به لقتال يوسف باشا سيفا في عكار بسبب المال الاميري المكسور عنده . فوضع له يوسف باشا كمينا بين البترون والمسيلحة فقتلوه ولم يترك عقبا . وانقرضت به سلالة آل عساف . وكانت ولايته عشر سنين وولاية آل عساف جميعهم مائتين وثلاثا وثمانين سنة . وانتقلت ولايتهم إلى الامراء آل سيفا .