طنوس الشدياق
304
أخبار الأعيان في جبل لبنان
الفصل الخامس في اخبار الامراء بني سيفا الأكراد سنة 1528 وقع القتال بين أولاد شعيب ولاة بلاد طرابلوس القاطنين في قرية عرقا والامراء بني سيفا الأكراد . فانجلى آل سيفا من عكار إلى الباروك ملتجئين إلى الأمير قرقماس المعني والي الشوف . فتحشد لهم الأمير منصور العساف والي كسروان وبلاد جبيل والتمس من الأمير قرقماس المعني المعونة لهم فأرسل له ثلاثمائة مقاتل مع آل سيفا . فتوجهوا إلى عكار ودهموا أهل عرقا فقتلوا من أدركوه وفر الباقون إلى طرابلوس وتولى آل سيفا عكار . وسنة 1579 ولّى السلطان على طرابلوس يوسف باشا فخاف المقدم خاطر الحصروني وفرّ إلى بلاد بعلبك . وفر المقدم مقلد إلى الشوف محتميا عند الامراء المعنيين ثم توفي هناك . ثم كتب يوسف باشا إلى المقدم خاطر كتاب الأمان واعاده إلى بلاده مقدما كما كان وجعل شريكه في الاحكام باخوس الحدشيتي . وسنة 1584 لما كانت رسل السلطان مراد سائرين بخزينة الأموال الأميرية في جون عكار إلى إسلامبول وثب عليهم قوم ونهبوا تلك الأموال . فتقدمت الشكوى إلى السلطان فابرز امرا لجعفر باشا الطواشي ان يجمع العساكر ويقبض على يوسف باشا . فجمعها وسار بها إلى عكار . فلما بلغ يوسف باشا ذلك فرّ إلى البرية فاحرق جعفر باشا عكار . وسنة 1590 لما بلغ يوسف باشا قدوم الأمير محمد العساف بالعساكر لمحاربته في عكار ارسل رجالا إلى الطريق فاكمنوا له بين البترون والمسيلحة . ولما اقبل عليهم وثبوا عليه وقتلوه . وسنة 1593 تزوج يوسف باشا زوجة الأمير محمد الذي قتله واستولى على جميع أمواله وقبض على سليمان ومنصور ومهنا أولاد حبيش وقتلهم وهدم مساكنهم . فهرب يونس بن سليمان وحبيش بن مهنا إلى الشويفات يستغيثان بالأمير محمد بن جمال الدين التنوخي . فأقام يوسف باشا عوض الحبيشية أولاد حمادة المتأولة وارسلهم مع زوجته إلى طرابلوس . وفي أثناء ذلك القى الفتنة بين المستراحية المتأولة وبين المتزوجين منهم فقتل